نشر موقع “” الأمريكي تقريرا عن طلب الولايات المتحدة الأمريكية, من السلطات الاردنية تسليمها الاسيرة المحررة الفلسطينية , مشيرا فيه إلى الطلب الأمريكي فاجئ الجميع، بما في ذلك والأردن والسلطة الفلسطينية وإلى حد كبير الجانب الإسرائيلي.

 

وأوضح الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن التميمي طالبة سابقة في جامعة بيرزيت بالقدس، شاركت في تنفيذ هجوم في مطعم سبارو في القدس أغسطس 2001، ويعتبر هجوم سبارو الأكثر فتكا في الثانية، أسفر عن مقتل 15 شخصا بينهم سبعة أطفال وإصابة نحو 140 آخرين، وكان من بين الضحايا مواطنين أمريكيين، حيث اعتقلت التميمي من قبل بعد شهر من الهجوم وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن مدى الحياة، وأفرج عنها في صفقة شاليط ولم تعرب عن ندمها على أفعالها.

 

وذكر المونيتور أن التميمي موجودة في الأردن منذ إطلاق سراحها، وكانت أشهر سجين من بين جميع السجناء الذين أفرج عنهم مؤخرا، ولقبها زعيم حماس خالد مشعل بالبطلة الشقيقة، وعملت التميمي منذ الإفراج عنها في الأردن كمقدمة برنامج تلفزيوني على قناة القدس التابعة لحركة حماس.

 

ولفت الموقع إلى أن طلب التسليم محرج للغاية بالنسبة إلى الأردن التي  تمر بضائقة مالية تهدد حكم استمرار عبد الله وفي الوقت نفسه فإن الحكومة الأمريكية تحت قيادة تريد أن تثبت أنها تحارب الإرهاب في أي مكان في العالم، ما يعني أن عبد الله الآن في فخ كبير يصعب الخروج منه.

 

وأشار المونيتور إلى أن قضية تسليم التميمي بدأت في عام 2013، ولكن الآن اكتملت فقط وتم نقل الطلب إلى عمان رسميا، حيث ذكر ماري ماكورد رئيس شعبة الأمن القومي في وزارة العدل الأمريكية أن الولايات المتحدة لن تنسَ أبدا ضرب الإرهابيون لمواطنيها، بينما طالبت حماس الأردن برفض تسليم التميمي، مؤكدة أنها رمز للكفاح التحرري.

 

وشدد الموقع على أنه منذ إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني في صفقة شاليط، حماس تسعى للحفاظ على الإنجاز الوحيد الذي يمكنها أن تتباهي به، حيث أصبح الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لافتة شكر للحركة التي يلوح بها أنصار الحركة في كل حدث وكل تجمع تذكاري في .

 

ومنذ انتخابه، وضع يحيى السنوار قضية الأسرى كأولوية قصوى للحركة، لذا فإن تسليم التميمي خط أحمر، حيث اعتبر مصدر في حركة حماس أن مضي الأردن قدما في إجراءات تسليم التميمي وغيرها من الأبرياء سيكون مؤشرا على بداية الهجمات ضد عبد الله ليس فقط من قبل حماس وحدها، ولكن من قبل جميع فئات الشعب الفلسطيني الذين يرون التميمي رمزا وقدوة.

 

وأكدت المونيتور أن الأردن تشهد اليوم أزمة اقتصادية حادة، وأي صدمة يمكن أن تشكل خطرا على استقرار ، لذا فإن عبد الله الآن بين المطرقة والسندان، فمن ناحية يعلم جيدا أنه إذا أظهر أي علامة على التخلي عن الأمريكيين هذا قد يكون خطأ فادحا بالنسبة له، ومن ناحية أخرى عندما التقى مع ترامب الشهر الماضي كان يحاول إنشاء قناة اتصال مفتوحة وفعالة مع الرئيس الأمريكي، لذا من الخطأ الدخول في خلاف مع إدارة ترامب.