نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريرا عن العلاقة الأمريكية, مشيرة إلى أن سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجديد علاقات مع سيؤدي إلى تكثيف الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث بينما تحولت بين إدارة باراك أوباما والمملكة العربية السعودية من برود إلى عداء منذ الاتفاق النووي مع ، الا أن الرئيس ترامب ينأى بوضوح بنفسه عن موقف سلفه تجاه .

 

وأضافت الصحيفة البريطانية في تقرير ترجمته وطن أنه عقب الاجتماع بين الرئيس ترامب ونائب ولي العهد الأمير صرح البيت الابيض بأن السعودية لا تزال المستشار المقرب من ترامب في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأشاد السعوديون أيضا بنقطة التحول التاريخية في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بعد أن أبدى الزعيمان وجهات نظر مشتركة تتلخص في أن إيران تشكل خطرا على الأمن الإقليمي في المنطقة، حيث قال فواز جرجس أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد: نحن نشهد تحولا ملحوظا بين إدارة أوباما وإدارة ترامب وجها لوجه مع الخليج والمملكة العربية السعودية.

 

وحذر جرجس من أن تحول العلاقة بين البلدين يمكن أن يؤدي إلى حرب بالوكالة في المملكة العربية السعودية وإيران تتكثف في اليمن، التي تمزقها الأهلية، كما أن المملكة العربية السعودية وإيران تدعمان طرفين متناقضين في سوريا واليمن، متهمتان بعضها البعض بالإرهاب وارتكاب جرائم حرب.

 

وذكر خبير العلاقات الدولية: نحن ذاهبون لنرى اشتداد الحرب الباردة الإقليمية الشرسة بين الكتلة السُنية بقيادة المملكة العربية السعودية والشيعة بزعامة إيران، مضيفا: إننا سوف نرى تحولا من الحياد النسبي الأمريكي لعملية تحيز واسعة النطاق إلى جانب المملكة العربية السعودية وهذا سيكون له أهمية خاصة في اليمن.

 

وأوضح جرجس أن اليمن ستكون المسرح الرئيسي للأحداث، خاصة وأن الولايات المتحدة تنوي الضغط على إيران، لا سيما بعد أن أعطى ترامب البنتاغون الإذن بشن المزيد من الغارات في اليمن.

 

واعتبرت الإندبندنت أنه بالنسبة للسعوديين، يعتبر ترامب الآن حليفا قويا لن يهتم بسجل الحكومة السعودية حول قضايا حقوق الإنسان، كما أنه حريص على زيادة الالتزام بقتال داعش، والخليج العربي يمكن أن يكون مفتاح هذا الالتزام، خاصة وأنه يعتقد أن إيران تمثل تهديدا وجوديا للمملكة العربية السعودية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن دونالد ترامب وفريقه لديهم كراهية عميقة تجاه إيران، ويعتبرون طهران مشاغبا ومؤيدا للإرهاب، لذا العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية تعتمد على موقف مشترك بشأن إيران، خاصة وأن إدارة ترامب قد زادت بالفعل حجم الخطاب العدائي تجاه إيران.

 

وكان الاجتماع الذي عقد بين ترامب والأمير محمد بن سلمان أحد الاجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين من كلا البلدين، مما يظهر دلائل على أن المملكة العربية السعودية قد تأخذ دورا مؤثرا في تشكيل سياسات واشنطن في الشرق الأوسط. كما أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر فقط على العلاقات ، حيث خلال الاجتماع ناقش الجانبان البرنامج الأمريكي السعودي الجديد الذي سيبدأ بتحقيق المبادرات في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية باستثمارات تزيد قيمتها عن 200 مليار دولار.