كشف شريط تسجيل بثته “غرفة عمليات البنيان المرصوص” حقائق حول ما جرى في الموت ولا المذلة وعثر عليه بعد سحب جثث قتلى قوات الأسد في حي المنشية بدرعا البلد ضمن المرحلة الرابعة من المعركة.

 

ويحتوي الشريط على محادثة بين ضابط برتبة ملازم يُدعى “حسن عارف وينس” وامرأة ورجل لم تُعرف صلته بهما حيث يطمئنهما بأن الوضع أفضل من قبل، وعندما تسأله المرأة إن كان هناك “شهداء” يؤكد لها أن قوات الأسد فقدت الكثير من القتلى في الأيام الأولى من المعركة، مشيراً إلى هناك شهيدان أو أكثر بشكل يومي.

 

وكشف الضابط وينس أن خسرت ما بين 50 إلى 60 قتيلاً  خلال اليومين  الأولين من بداية المعركة عدا المصابين، وسألته السيدة فيما إذا كانوا يأكلون فأجابها أن الأكل يأتي من فرع الحزب وهو ممتاز وعبارة عن معلبات طون وسردين وتمر ومرتديلا، وهنا يقول له  الشخص الآخر على الطرف الآخر:” كنا نعتقد أنكم تموتون من الجوع” فيجيبه وينس:”في اليومين الأولين لم أذق الطعام ولا النوم”.

 

وأضاف الضابط أن المعركة عبارة عن كر وفر نافياً أن يكون هناك تقدم لقوات النظام، وأردف أن هذه القوات حاولت التقدم مرة واحدة وكانت هناك اقتحامات وحملة ضد المسلحين لاسترجاع النقاط التي استولوا عليها ولكنهم -كما قال- لم تطيعوا التقدم أكثر من 100 م وفوجئوا بخروج المسلحين من الأنفاق فاضطروا للتوقف وعدم التقدم، وأشار الضابط المقتول إلى أن أكثر قتلاهم جراء القنص مؤكداً أن حوالي 8 عناصر قتلوا بهذه الطريقة وأردف “صار رايح بلاوي مننا”.

 

وكشف الضابط المذكور أن قوات النظام تقاتل في النهار وتعفش في الليل مشيرا إلى أنه شخصياً عفش براداً وغسالة مضيفاً أنهم يحملون ما يعفشونه إلى نقاط تمركزهم بواسطة السيارات وعندما سألته السيدة على الطرف الآخر:”إلى متى سيستمر الوضع” أجابها دون تردد:  “مو على كيفنا على كيف المسلحين”.

 

والضابط القتيل من مواليد اللاذقية 10- 1-  1977  ويقيم في قطنا عرطوز بريف وهو من مرتبات الفوج   127ومستقدم كملازم على رأس مجموعة مؤلفة من عشرة عناصر من مكان خدمته الأساسي في منطقة البنايات الزرق بالقرب من فرع المخابرات الجوية.