أكد تقرير أمريكي, صحة المعلومات التي نشرتها وكالة “رويترز” للأنباء مؤخرا, من أن موسكو قد أرسلت حوالي 22 جندي من قواتها الخاصة في قاعدة بجنوب على حدودها مع ، وهي الخطوة التي من شأنها زيادة قلق الولايات المتحدة الأمريكية من تدخل في تلك المنطقة.

 

وعلى الرغم من النفي المصري الروسي، أكد تقرير أمريكي نشره موقع “بريتبارت” أنه في فبراير الماضي استخدمت روسيا قاعدة عسكرية في مصر وتحديدًا شرق مدينة مرسى مطروح، مستعينةً بشهادة أحد المسئولين الأمريكيين قوله: “أن الولايات المتحدة الأمريكية راقبت من بعيد عمليات القوات الخاصة الروسية في () التي تقع على حوالي 60 ميلًا من الحدود الليبية”.

 

وتابع التقرير، أن كشف رويترز يأتي بعد أيام قليلة من تحذير قائد البحرية الأمريكي الجنرال توماس والدوزر، من أن تورط روسيا في ليبيا “مقلق” للغاية، معتبرًا أن ما تفعله روسيا خطر للغاية فهي تحاول بسط دائرة نفوذها وتحديد ما يجب وما لا يجب بالنسبة للحكومة في ليبيا، وأن خطواتها الأخيرة تأتي لتحقيق أهدافها في المنطقة، مضيفًا أنه من الواضح أن مصر تسهل مهمة روسيا أيضًا في تحقيق أهدافها من خلال السماح لها باستخدام قواعدها العسكرية.

 

ونقل التقرير عن “رويترز” ادعائها أنه في الوقت الحالي تُجرى تدريبات عسكرية روسية في مصر، مشيرًا إلى أنه بالإضافة للاضطراب السياسي الذي تشهده ليبيا منذ مقتل زعيمها معمر القذافي، فإن الحدود المصرية- الليبية تشهد حالة من الفوضى الأمنية مؤخرًا، مدللًا بالتواجد المكثف لعناصر تنظيم في المنطقة.

 

من جانبه، حلل موقع “ذا درايف” أسباب تواجد في مصر من البداية، معتبرًا أن هدف الأولى لم يتمثل فقط في احتمالية إجراء عمليات في ليبيا وبسط نفوذها هناك، بل أيضًا تحدي سلطات في المنطقة.

 

وأشار الموقع في تقرير له، إلى أن المتحدث باسم الجيش المصري تامر الرفاعي، قد أنكر ما تداولته وسائل الإعلام بقوله: ” أنه لا توجد أي قوات لأي دولة أجنبية على أرض مصرية، وأن هناك جهات إعلامية تحاول إشعال الرأي العام منذ أعوام بترويج مثل تلك الإشاعات، ليشير التقرير إلى أن القوات الأجنبية ومن ضمنهم قوات أمريكية يتواجدون في شبه جزيرة سيناء منذ عام 1978 وفقًا لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

 

ورأى التقرير، أن روسيا قد تكون قد لجأت إلى حيلة تعيين متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص، أو صنفت قواتها في مصر باسم “المتطوعين” لتنكر وجود بعثات رسمية منها في المنطقة، مدللًا بوجود سابقة لها في مناطق مثل وأوكرانيا.

 

واستطرد، أن روسيا لم تضيع فرصة وجود حليف قوي مثل مصر إلى جانبها، منتهزة فرصة فتور العلاقة بين وواشنطن تحت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما منذ عام 2013، لتروج لنفسها كبديل لأمريكا بتقديمها مساعدات عسكرية عام 2014، لتبلغ قيمة صفقاتهم المشتركة حوالي 3.5 مليار دولار.