” في الموصل، يجري التركيز على التحول التدريجي في الهجوم على العاصمة الفعلية لتنظيم في العراق، وكذلك الأمر في ، حيث نشرت قوة صغيرة من المدفعية لضمان استمرار قوة النيران بغض النظر عن أي سوء في الأحوال الجوية قد يعرقل عمليات القصف الجوية”.. وفق ما ذكر موقع “” البريطاني.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أنه أصبح هناك شعورا متزايدا بأن حدود ما يعرف بدولة الخلافة تتقلص والمرحلة الأولى من القصة قد تكون اقتربت من نهايتها، حيث يتفكك أبرز كيان إقليمي، لكن أيديولوجيته لا تزال قائمة، ويمكن أن تتحول إلى تمرد يغذيه استمرار الفوضى وعدم الاستقرار والتوتر الطائفي في كل من العراق وسوريا.

 

واستطرد الموقع أن احتمال تحقق الاستقرار بعيد جدا أيا ما كان سيحدث في الرقة، لأسباب ليس أقلها أن في سوريا يهيمن عليه الآن لاعبين إقليميين، لكن أيضا وعود حملة الرئيس دونالد الانتخابية بتنفيذ جديد ضد داعش، حتى ينتهي الأمر بهزيمة التنظيم.

 

وذكر بي بي سي أن الخريطة الاستراتيجية في سوريا تغيرت بشكل كبير، حيث أن تدخل روسيا واستيلاء الحكومة السورية على حلب يوحي أنه لا يزال يحكم الرئيس الأسد على أجزاء من بلاده، كما أن جماعات المعارضة المختلفة منقسمون بشدة وأضعف من أن تفعل الكثير حيال هذا الموضوع، خاصة في ظل دعم القوة الجوية الروسية ونيران الميليشيات الإيرانية والشيعة على أرض الواقع للأسد، مما يجعل طهران لاعبا كبيرا في سوريا.

 

واعتبر الموقع تدخل تركيا في الشمال السوري، يأتي لتقييد ظهور أي كيان كردي على طول حدودها، ويؤكد على حصة أنقرة في الصراع الذي تشهده البلاد، لذلك لابد من تعاون الجهات الداخلية والخارجية الآن معا حتى لا يكون مستقبل سوريا محور صراع إقليمي أوسع نطاقا بكثير.

 

وحول معركة الرقة، قال الموقع إن وأنقرة تختلفان حول النحو الذي ينبغي أن يكون عليه هذا الهجوم، حيث تعمل الولايات المتحدة لصالح حلفائها ، في حين أن تركيا الآن قلقة أكثر من أي وقت مضى من الطموحات الكردية، ويؤكد جوشوا لانديس، مدير مركز السياسة الشرق أوسطية في جامعة أوكلاهوما أنه سيكون من الصعب جدا على واشنطن تهدئة مخاوف الرئيس التركي رجب .

 

وأشار الموقع إلى أنه لأسباب ليس أقلها أنهم يريدون الفوز بمساعدة الولايات المتحدة في تدريبهم وتجهيز قواتهم، يقاتل الأكراد بكل شراسة تنظيم داعش، كما أنه من الناحية السياسية يقول البروفيسور لانديس إن الأكراد حريصون على السيطرة على أجزاء كبيرة من الأراضي السورية التي يتم تحريرها الآن.

 

ولفت لانديس إلى أن تركيا سوف تستخدم جيش المتمردين السوري كورقة ضغط ضد كل من الأكراد والأسد، حيث أن اهتمامها الرئيسي هو الحد من الاستقلال الكردي وعدم تقديم أي مساعدة عسكرية للأكراد في تركيا، وهم لا يثقون في  ضمانات روسية بأن أكراد سوريا لن يكونوا قادرين على بناء دولة كردية مجاورة لهم.