قال موقع المونيتور إن الحدث الأكثر أهمية خلال عام 2006 المكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، حيث كانت تحكم لبنان في تلك الفترة حكومة فؤاد السنيورة، وهنا خلال المكالمة أعطت رايس أولمرت الضوء الأخضر لمهاجمة حزب الله، وطالبته بألا يتسبب في أي أضرار للبنية التحتية اللبنانية لضمان بقاء حكومة السنيورة الموالية للغرب.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن أولمرت وافق على طلب رايس، وفي وقت لاحق اندلعت الحرب لتستمر لفترة طويلة نسبيا، وفي نهايتها اضطر وزير الحرب آنذاك عمير بيريتس إلى الاستقالة عقب إثبات التقارير أن الحرب لم تكن مدبرة جيدا، حيث أنه عقب الضربات التي نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية ضد البنية الحيوية اللبنانية، ضغطت بيروت على حزب الله من أجل وقف الحرب.

 

وأوضح المونيتور أن 11 عاما مضت منذ ذلك الحين، والوضع قد تغير بشكل كبير، حيث أجرى وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان محادثات في واشنطن في 7 مارس تعلقت بالحرب في لبنان التي يمكن أن تنفجر في أي لحظة، خاصة وأن هذه الحرب إذا وقعت ستكون مختلفة تماما عن سابقاتها.

 

واستطرد الموقع أن الفرق الأبرز يتمثل في الجيش اللبناني، حيث في اجتماع جرى 6 مارس للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال ليبرمان إن التمييز بين قوات الجيش اللبناني وحزب الله غير واضح إلى حد كبير على مدى السنوات القليلة الماضية، وكذلك التمييز بين حزب الله الذي يعمل أيضا على المستوى السياسي والدولة ذات السيادة مرهقا، وفرضية العمل في الجيش الإسرائيلي أن الجيش اللبناني سوف يلعب دورا نشطا ضد في الحرب المقبلة على لبنان، وأنه سيعمل تحت قيادة حزب الله، وسيتم تنفيذ مهام محددة موكلة إليه من قبل حزب الله، لا سيما وأنه اليوم اللبنانية تعتبر حزب الله جزءا من البنية التحتية المسلحة الحيوية للدفاع عن البلاد.

 

وأكد المونيتور أن هناك ثمة آخر في الحرب المقبلة هو توازن الرعب، حيث أنه بينما خلال حرب إسرائيل الثانية في لبنان، الدمار الذي لحق بإسرائيل كان محدودا، اليوم حزب الله قادر على ضرب أي نقطة في إسرائيل، خاصة وأنه في مقطع فيديو نشر 16 فبراير الماضي، قدم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قائمة الأهداف الاستراتيجية في إسرائيل وأعلن أنه سيتم مهاجمتها في الجولة المقبلة من القتال، وتشمل مصنع الأمونيا في حيفا، والمفاعلات النووية في ديمونا وناحال سوريك، وشركة رافائيل لأنظمة المتقدمة.

 

وحاول نصر الله خلق تكافؤا عندما قال إنه لا يوجد لديه سلاح جو، ولكن لديه عشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف، وبعضها طويل المدى وجميعها أكثر دقة من تلك التي جرى استخدامها في عام 2006، كما أن الحزب في حرب لبنان الثانية لم يكن لديه خيار سوى أن يقف عاجزا أمام أنقاض الضاحية في بيروت، ولكن هذه المرة فإن إسرائيل سوف يكون عليها التعامل مع وضع مختلف.

 

وذكر المونيتور أن إسرائيل تدرك أنه في الوقت الحالي، لا يوجد لديها إجابة حقيقية لتهديد الصواريخ رغم أنها ترسل وحدات المشاة الخاصة للبحث عن مواقع الصواريخ لكن هذه العملية تشبه البحث عن إبرة في كومة قش، حيث حاولت إسرائيل أن تفعل هذا في حرب لبنان الثانية بدون نتائج حقيقية، واليوم في ظل عدم التمييز بين حزب الله وجيش لبنان قد يجعل الأمور تزداد سوءا، كما أنه من أجل تنفيذ هذا الهجوم، فإن إسرائيل تحتاج إلى موافقة مسبقة من ، ووفقا لمصادر في وزارة الحرب في إسرائيل فإن تل أبيب تلقت بالفعل هذه الموافقة أو على أقل تقدير يمكن أن نتوقع أن تحصل عليها في المستقبل القريب.

 

ولفت الموقع إلى أنه في حرب لبنان الثانية، وجهت القوات الإسرائيلية نيرانها نحو مجموعة محدودة من الأهداف، لأن مقاتلي حزب الله تجنبوا الاشتباك المباشر مع القوات الإسرائيلية، لكن هذه المرة، فإن البلد بأكملها ستكون هدفا استراتيجيا، والقصف سوف يستهدف محطات الطاقة والمطارات والمصانع المهمة والطرق الرئيسية والتقاطعات، وسيتم تدمير كل قواعد الجيش اللبناني والعربات المدرعة التابعة للجيش، ونظرا لهذه الظروف يقدر الجيش الإسرائيلي أن الحملة المقبلة ستكون أقصر لكنها أكثر تدميرا.

 

وشدد المونيتور أنه طبقا للتقييم الإسرائيلي فإن نصر الله لا يوجد لديه سبب لشن صراع جديد مع إسرائيل في المستقبل المنظور، حيث يدعي الجيش الإسرائيلي أن جزءا كبيرا من قواته استنفدت في ، ونصر الله يحاول تجنب الصدام مع إسرائيل.