كشفت مصادر في وزارة التعليم المصرية، عن تورط جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، في واقعة تلاميذ مدارس محافظة «»، جنوب البلاد.

 

وأكدت المصادر، أن وزارة التعليم المصرية، تعاقدت منذ العام الماضي، مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة؛ لتوريد التغذية المدرسية للطلاب.

 

وتحمل أغلفة التغذية المدرسية، شعار «تحيا »، وتنويها يقول «معبأ خصيصا لصالح جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ق.م».

 

وشركة النصر للخدمات والصيانة «كوين سرفيس»، هي إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابعة لوزارة الدفاع في مصر، وهي المعنية بالإشراف على مشروع التغذية المدرسية، وتحمل أغلفة الوجبات المقدمة للتلاميذ اسم الشركة.

 

وكانت «راندا حلاوة» رئيس الإدارة المركزية لمعالجة التسرب من التعليم، صرحت في وقت سابق، بأن «اختيار جهاز الخدمة الوطنية فى توريد الوجبة المدرسية للطلاب لأول مرة جاء بهدف توريد وجبة كاملة العناصر الغذائية للطالب، سواء ما يتعلق بالبسكويت أو الوجبة الجافة والتى تشمل جبنة وعيش». وفق ما ذكر موقع “الخليج الجديد”.

 

وأضافت «حلاوة»، أن «نسبة 90% من التغذية يتم إنتاجها وتصنيعها من قبل جهاز الخدمة الوطنية ووزارة الزراعة».

 

ويتولى جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، توفير البسكويت والوجبة الجافة، أما «الفطيرة» فينتجها المشروع الخدمى بوزارة الزراعة.

 

وسبق أن شارك «جهاز الخدمة الوطنية»، في تصنيع الوجبة المدرسية خلال العام الماضي على نطاق ضيق في 6 محافظات فقط، بينما هذا العام تم إدخال وجبته لـ95% من مدارس محافظات مصر.

 

وقال محافظ سوهاج «أيمن عبد المنعم»، إن «الحصر النهائي للتلاميذ المصابين بحالات أعياء عقب تناولهم وجبات التغذية المدرسية في عدد من المدارس بإدارة أخميم التعليمية وصل إلى 2243 تلميذا وتلميذة».

 

وكانت وزارة الصحة والسكان، أعلنت في حصيلة أولية، اليوم الثلاثاء، عن إصابة 800 تلميذ في حادث التسمم تناول وجبة مدرسية بثمان مدارس.

 

وأكد المحافظ، أن جميع التلاميذ المصابين خرجوا من المستشفيات بعد تقديم الإسعافات اللازمة لهم والتأكد من استقرار حالتهم الصحية والاطمئنان عليهم، مشيرا إلى أنه لم تحدث أي حالات وفاة أو حالات حرجة بين الطلاب المصابين.

 

وأوضح المحافظ أن المستشفيات التي استقبلت حالات الإصابة هي مستشفيات أخميم المركزي، ساقلتة المركزي، سوهاج الجامعي، سوهاج التعليمي، سوهاج العام، والهلال للتأمين الصحي، لافتا إلى أنه تم تقديم الإسعافات اللازمة والتعامل بحرفية عالية مع وذويهم وتوفير جميع الأدوية والمحاليل اللازمة عند وصولهم إلى المستشفيات في وقت واحد.

 

وشهدت مدارس مصرية حوادث مماثلة من قبل، كان آخرها في شهر نوفمبر/تشرين ثان الماضي، عندما أعلنت وزارة الصحة عن الاشتباه في إصابة 139 تلميذا بمدرسة في محافظة «البحيرة»، وسط الدلتا، بتسمم غذائي.

 

وفي أكتوبر/تشرين أول 2014، أعلن «أيمن سمير»، المسؤول الإعلامي بمديرية التربية والتعليم بمحافظة «»، شمال شرق البلاد، عن تسمم 178 حالة بسبب تناول ألبان التغذية المدرسية، بحسب «أصوات مصرية».

 

جدير بالذكر، أن وزارة التعاون الدولي المصرية، وقعت في ديسمبر/كانون أول الماضي، اتفاقيتين مع الاتحاد الأوروبي للحصول على منحتين بقيمة 120 مليون يورو، لدعم المشروعات الصغيرة، وزيادة عدد الأطفال المستفيدين من التغذية المدرسية.

 

وقال «سحر نصر» وزيرة التعاون الدولي، في بيان، إن المنحة المخصصة للتغذية المدرسية تأتي في إطار مطالبة الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» بضرورة الإسراع في توسيع برنامج تغذية المدارس، ليصبح 500 ألف طفل خاصة في المحافظات الأكثر احتياجا.

 

وقالت إن «التغذية المدرسية لها دور كبير في تحسين الرعاية الصحية للطلاب، والتخفيف عن الأسر، والقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية».

 

ويصعب حصر إمتدادات الإمبراطورية الاقتصادية المملوكة للجيش المصري، وسط تقديرات تقول إن «الجيش يسيطر على ما يتراوح بين 50 و60% من الاقتصاد».

 

ومنذ الانقلاب العسكري، في 3 يوليو/ تموز 2013، على «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر، يتوسع في مشروعات تشمل مواد الغذاء، وتربية العجول والأبقار، وصناعة السكر والدواء والألبان والحديد والأثاث، وتأجير قاعات الأفراح، وبيع الحلويات، وإقامة المزارع السمكية.

 

وخلال أكثر من عامين من حكم الرئيس المصري «»، حصل الجيش رسميا على حق استغلال الطرق في عموم البلاد مدة 99 عاما، كما بدأت سياراته تنتشر في الشوارع لبيع المواد الغذائية، ومؤخرا دخل الجيش على خط المنافسة في بيع مكيفات الهواء وتوريد الدواء للمستشفيات، وتولي مشاريع حراسة المؤسسات المدنية، عبر شركة «كير سيرفس».

 

وتحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها.