اعتبرت منظمة (مشروع الديمقراطية في ) المعروفة بـ”بوميد”، أن قانون منع التظاهر الذي تستخدمه حاليًا وضع في عصور الاستعمار، مشيرًا إلى أن للمواطن الحق في التظاهر ضد حكومته ما دام في إطار سلمي.

 

وتابعت المنظمة الأمريكية في تقرير لها، أن التظاهر هو أساس الحرية الديمقراطية، إلا أنه مع ذلك محاط بآلاف القيود في الدول العربية تحديدًا ومصر ليست استثناءً، مشيرة إلى أن القانون الذي اعتمدت عليه السلطات المصرية منذ الأزل لإحباط محاولات التظاهر تم وضعه عام 1914، إبان فترة البريطاني أثناء الحرب العالمية الأولى، ليمنح قوات الأمن إمكانية تفرقة أي تجمعات لأكثر من 5 أشخاص بالقوة، ليشهروا مبرر “تهديد الأمن العام” كتهمة لهؤلاء عقوبتها الحبس أو الغرامة.

 

ووصف مركز لدراسات حقوق الإنسان، واحد من أهم وأشهر المراكز الحقوقية في مصر، هذا القانون بأنه قمعي، من العصور الاستعمارية، وينتهك مبادئ الدستور المصري، وتابعت المنظمة إلا أن المركز يواجه ضغوطًا كثيرة من السلطات المصرية سواء مباشرةً أو من خلال الحملات الإعلامية التي تشن ضدهم، أو المنع من السفر وتجميد الممتلكات.

 

وأوضح التقرير، أن القانون في هيئته الحالية صدر عام 2013، في أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، كمحاولة لفرض السيطرة على التظاهرات إبانها، إلا أن قانون الجمعية لعام 1914 ربما أكثر قمعًا، فهو يسمح للقوات الأمن بالحكم والتعامل فوريًا مع التجمعات على أنها مصدر تهديد للأمن العام، وبالتالي استخدام القوة لتفرقة المتظاهرين يصبح فعلا اعتياديًا.

 

واستشهد التقرير، بمحمد الأنصاري، أحد المشاركين في كتابة التقرير، قوله: “أنه من المستحيل تحديد عدد المتظاهرين المحبوسين في الوقت الحالي، إلا أنه يتوقع أنه يقدر بالآلاف، مشيرًا إلا أنه بغض النظر عن أرقام المحبوسين فإن القانون نجح في تحقيق هدفه، فالاحتلال البريطاني كان يستخدم هذا القانون لردع المتظاهرين المحتجين على سياساته خلال الحرب العالمية.

 

وأضاف “الأنصاري” أن حوالي 20 محاميا حقوقيا قد تقدموا بقضية للطعن في القانون، مشيرًا إلى أن الفرصة أمام الرئيس الآن للمبادرة بمحو ذلك التقليد غير الآدمي الذي تم توارثه منذ الحقبة الاستعمارية.