كشفت دراسة أجراها المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات في العاصمة القطرية ، وشملت 12 بلدًا عربيًّا، هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسّودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعوديّة، والكويت، وبمشاركة 841 باحث، أن 86% من المستطلعة آرائهم والبالغين 18310، يرفضون الاعتراف بإسرائيل.

 

وفسّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بعددٍ من العوامل والأسباب معظمها مرتبطٌ بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعيّة لإسرائيل.

 

وأوضحت الدراسة أن المستطلعين أُجريت معهم مقابلات شخصيّة وجاهية ضمن عيّناتٍ ممثّلة للبلدان التي ينتمون إليها، وبهامش خطأ يتراوح بين  2-3%. ويعادل مجموع سكّان المجتمعات التي نُفّذ فيها 90% من عدد السكّان الإجماليّ لمجتمعات المنطقة العربيّة، مشيرة إلى ان هذا الميداني نفذ بين شهري أيلول/ سبتمبر وكانون الأول / ديسمبر 2016.

 

نتائج الدراسة  أظهرت أن الرأي العام العربي منقسم حول واقع ومسقبلها، فقد رأى ما نسبته 45% أنّ الربيع العربي يمرُّ بمرحلةِ تعثرٍ، لكنه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف، مقابل 39% يرون أنّ الربيع العربي قد انتهى وعادت الأنظمة السابقة إلى الحكم.

 

أمّا على صعيد المحيط العربيّ، فقد أظهرت النتائج أنّ 77% من الرأي العامّ العربيّ يرى أنّ سكّان العالم العربيّ يمثّلون أمّةً واحدةً، وإنْ تمايزت الشعوب العربيّة بعضها عن بعض، مقابل 19% قالوا إنّهم شعوب وأمم مختلفة.

 

من جانبه، أوضح الدكتور محمد المصري، منسق وحدة الرأي العام في المركز العربي، أنّ استطلاع المؤشر العربي الذي ينفذه المركز للعام الخامس على التوالي هو أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربيّة، سواء أكان ذلك من خلال حجم العينة أو عدد البلدان التي يغطيها أو محاوره.

 

وأشار إلى مشاركة 840 باحثًا بتنفيذه، واستغرق التنفيذ نحو 45 ألف ساعة، وقطع الباحثون الميدانيون خلاله أكثر من 760 ألف كيلومترٍ من أجل الوصول إلى المناطق التي ظهرت في العينة في أرجاء .

 

كما اشار إلى أن تعدد موضوعات المؤشر ومحاوره يجعل بياناته مصدرًا مهمًا لصنّاع القرار والباحثين والمهتمين بشؤون المنطقة العربية.

 

يشار إلى أن المؤشّرُ العربيُّ هو استطلاعٌ سنويّ ينفّذه المركز العربيّ في البلدان العربيّة؛ بهدف الوقوف على اتّجاهات الرّأي العامّ العربيّ نحو مجموعةٍ من الموضوعات: الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، بما في ذلك اتّجاهات الرّأي العامّ نحو قضايا الدّيمقراطيّة، والمشاركة السياسية والمدنيّة.