كشف الثلاثاء عن خطة طموحة لدعم إعادة إعمار وصفها بأنها تهدف إلى تشجيع الأطراف المتحاربة على التوصل إلى اتفاق سلام.

 

وقبل مؤتمر دعم سوريا الذي سيعقد في بروكسل في 5 من نيسان/أبريل طرحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فريدريكو موغيريني مقترحات متعددة لمرحلة ما بعد الحرب في سوريا تشمل إزالة الألغام وتنظيم انتخابات.

 

وصرحت موغيريني للصحافيين في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ “في مرات عديدة في السابق لم يعد المجتمع الدولي لفترة ما بعد النزاع في الوقت المناسب. ولكن هذه المرة نريد أن نكون مستعدين”.

 

وقالت موغيريني إن الاتحاد الأوروبي “ينظر إلى ما بعد الوضع الراهن على أنه أمر يمكن أن يشجع الأطراف في سوريا على تقديم التنازلات الضرورية”.

 

وسعت موغيريني إلى أن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً قيادياً في مرحلة ما بعد النزاع في سوريا لتجنب الأخطاء التي ارتكبت في ليبيا والعراق اللتين تركهما المجتمع الدولي لتتدبرا أمورهما بعد الإطاحة بالأنظمة فيهما ما أدى إلى نتائج كارثية.

 

وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي للقيام بدوره فور بدء “انتقال سياسي حقيقي” في سوريا.

 

وأشارت إلى أن مؤتمر الخامس من نيسان/أبريل سيوفر فرصة للأطراف للبدء في تنسيق الجهود الآن.

 

وأكدت على أهمية إشراك الأطراف الإقليمية خاصة للنظام السوري، وإيران التي تدعمه وترفض المطالب بتنحي الرئيس .

 

وجاء في وثيقة مرفقة بالمقترحات قدمتها المفوضية الأوروبية أنه من بين الخطوات التي يمكن أن تتخذها بروكسل حشد التمويل لدعم جهود إعادة الإعمار بما في ذلك المساعدة في إحلال الأمن وإزالة الألغام ومراقبة وقف إطلاق النار.

 

وقالت موغيريني إن الاتحاد الأوروبي جمع بالفعل نحو 9,4 مليار يورو من بينها نحو مليار يورو أنفقت على المهمات الإنسانية داخل سوريا.

 

وبحسب الوثيقة فإن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يساعد في إعادة الخدمات الأساسية من ماء وصحة وتعليم، لإثبات فوائد السلام.

 

وأضافت الوثيقة أن “الاتحاد الأوروبي بإمكانه أن يدعم صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات خاصة من خلال المساعدة في إدارة الانتخابات وتشكيل بعثة انتخابية تابعة للاتحاد الأوروبي”.

 

ويدعم الاتحاد الأوروبي جهود الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في سوريا الذي أسفر حتى الآن عن مقتل ما يزيد عن 320 ألف شخص وتشريد الملايين منذ اندلاعه في 2011.

 

ويعتبر مصير الرئيس السوري مسألة مهمة حيث تطالب الجماعات المسلحة المختلفة المدعومة من إضافة إلى تركيا بتنحيه في أي تسوية، بينما تدعمه عسكرياً ضد مسلحي المعارضة.