نشر موقع “” الأمريكي تقريرا عن نجل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والذي حصل للتو على حكم البراءة في قضية قتل المتظاهرين في العام 2011 خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكمه, مشيرا إلى ان جمال ظهر مؤخراً في عدة مناسبات كانت ما بين “حفل زفاف إلى جنازة ثم مباراة كرم قدم”، ولحسن الحظ تم التقاط صور شخصية مع المتفرجين، الأمر الذي أثار العديد من التكهنات حول إعداده لخلافة والده حسني مبارك الدكتاتور الذي حكم لثلاثة عقود.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن جمال الذي يعرف باسم “جيمي” اقتحم مجال الاستثمار من خلال اختراق صفوف الحزب الحاكم السابق، جنبا إلى جنب مع زمرة من رجال الأعمال ذوي النفوذ قبل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، لذا لا يزال يعتبر على نطاق واسع أنه تجسيد للفساد المستشري في مصر، جنبا إلى جنب مع شقيقه علاء، الذي يظهر في أوراق بنما أنه جمع ثروته من خلال حسابات خارجية.

 

وأوضح هيرالد أن الإفراج عن جمال وعلاء، وظهورهما العلني بشكل كثيف خلال الأشهر الأخيرة، أثار الشائعات عن احتمالية خوض جمال مبارك للسباق الرئاسي في 2018 ضد الرئيس الحالي المدعوم من الجيش عبد الفتاح .

 

وأشار الموقع إلى أن جمال مبارك ظهر مؤخرا عدة مرات وسط المواطنين، كان من بينها خلال تناوله وجبة سمك في أحد المطاعم الشعبية في شبرا، ومن بعدها في مباراة كرة قدم، ومؤخرا في أحد مطاعم منطقة السيدة زينب.

 

” وما الخطأ لو كان جمال يدير حقا منصب الرئيس؟ أليست هذه الديمقراطية؟”، هكذا يسأل خالد عبد النعيم البالغ من العمر 52 عاما، وهو مدرس في مدرسة ثانوية، مضيفا أن هناك بعض الأصوات التي كانت تريد أن يصبح رئيسا للبلاد قبل تنحي والده.

 

واعتبر هيرالد أن الحنين لعودة عشيرة مبارك يأتي عقب تبرئة حسني مبارك مؤخرا في قضية قتل المتظاهرين، موضحا أن جمال مبارك كان محوريا في دائرة صناع القرار خلال تولي والده ، مضيفا أن تسابق وسائل الإعلام لعقد المقابلات مع حسني مبارك بعد تبرئته أحدث مثال على فقدان الذاكرة السياسية في البلاد.

 

” لا أعتقد أن جمال مبارك سيتمكن من المشاركة في السياسية مرة أخرى في ظل وجود النظام العسكري الحالي لأنه ينظر إليه على أنه يشكل تهديدا للنظام الراهن”، هكذا تقول زينب أبو المجد، أستاذ في كلية اوبرلين كتبت كتابا عن امبراطورية الجيش المصري الاقتصادية.

 

ولفت هيرالد أن تقديرات الأنشطة الاقتصادية الواسعة للجيش تتراوح بين 5 و 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما قال السيسي في ديسمبر 2016 إن حصة الجيش من الاقتصاد نحو 2 في المائة في أحسن الأحوال، وأنه يأمل في أن تكون أكثر من ذلك.

 

وأضافت أبو المجد: المقربون من جمال مبارك لا يزالوا يشكلون تهديدا للنظام العسكري بسبب النفوذ الاقتصادي وتحقيق انتعاش محتمل من خلال صلاتهم مع شخصيات الأجهزة الأمنية القديمة، فصديق جمال الوثيق هو قطب صناعة الصلب أحمد عز، لذا أمرت المحكمة باعتقاله مرة أخرى هذا الأسبوع بتهمة الفساد.

 

ويرى روبرت سبرنجبورج أستاذ كلية الدراسات العليا البحرية المتقاعد والخبير في الجيش المصري الذي كان يدرس أيضا في أستراليا لعدة سنوات، أن مفتاح طموحات جمال السياسية يكمن في كبار رجال الأعمال الذين دعموا بكل إخلاص السيسي، محذرا من أن رجال الأعمال حال دعمهم جمال مبارك سيواجهون غضب السيسي والجيش.