على هذه القاعدة كشف حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة الإماراتية بأنه قد صدر القرار الوزاري رقم 220 لسنة 2017 بإنشاء النيابة الاتحادية لجرائم تقنية المعلومات ومقرها في العاصمة أبوظبي.

 

وتختص نيابة جرائم تقنية المعلومات “بالتحقيق والتصرف ومباشرة الدعوى الجزائية في جرائم استعمال الشبكة المعلوماتية (الإنترنت) في المساس بالآداب العامة، والاتجار بالبشر، والترويج غير القانوني للأسلحة والذخيرة والمتفجرات، وجمع التبرعات، والتحريض والدعوة لعدم الانقياد إلى قوانين الدولة، أو لمظاهرات أو مسيرات، والإساءة إلى الذات الإلهية أو لذات الرسل والأنبياء أو إلى المقدسات أو الشعائر الإسلامية، أو لمقدسات أو شعائر الأديان الأخرى المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، أو مناهضة الدين الإسلامي أو ما علم من شعائره وأحكامه بالضرورة، أو التبشير بغيره، وتحسين المعاصي، والاتجار أو الترويج للمخدرات أو المؤثرات العقلية وما في حكمها، أو كيفية تعاطيها أو تسهيل التعامل فيها في غير الأحوال القانونية، وتحويل الأموال غير المشروعة أو نقلها أو إيداعها أو إخفائها أو تمويه حقيقتها أو مصدرها أو حركتها، أو بقصد إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع، أو اكتسابها أو حيازتها أو استخدامها، وما تقتضي مصلحة العمل إحالته إليها من جرائم تقنية المعلومات”، بحسب القرار. !

 

وعبّر مدافعون عن حقوق الإنسان عن مخاوفهم من أن إنشاء نيابة مختصة بهذه القضايا، يزيد من قمع المزيد من الناشطين والمغردين الذين تم تكبيلهم بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون العقوبات وتعديلاته ومرسوم بقانون مكافحة التمييز والكراهية، وهي قوانين حظيت بانتقادات حقوقية واسعة النطاق وانتقادات إعلامية غربية، أكدت أن هذه القوانين تستخدم لقمع الناشطين السلميين وقد تؤدي بصاحبها من أجل تغريدة واحدة إلى الإعدام نظرا لوجود نصوص فضفاضة وغامضة بحسب توصيف المنظمات الحقوقية.

 

فالمدون أسامة النجار يقضي حكما بالسجن 3 سنوات وغرامة نصف مليون درهم على تغريدات دافع فيها عن والده معتقل الرأي حسين النجار، وكذلك تم الحكم على أمينة العبدولي بـ5 سنوات سجن لنشاطها على والذي ترحمت فيه على روح والدها الذي استشهد في ، ويجري حاليا مقاضاة الاكاديمي ناصر بن غيث بعد أكثر من عام بالاختفاء القسري لتغريدات له تعاطف فيها مع ضحايا “رابعة” مجزرة قائد الانقلاب التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها أكبر مجزرة قتل جماعية تتم في وقت واحد، كما يجري محاكمة الصحفي الأردني بعد اختفاء استمر عاما كاملا لتغريدات كتبها عام 2014 انتقد فيها العدوان الإسرائيلي على غزة، وقبل قدومه للإمارات بنحو عامين.