أثار اغتيال الشهيد موجة من الجدل في الشارع الفلسطيني, الامر الذي وجه أصابع الاتهام إلى عبر “التنسيق الأمني” الذي تتبعه مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي في الابلاغ عن نشطاء الانتفاضة والمقاومة.

 

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعشرات التغريدات والتدوينات التي نعت الشهيد الاعراج الذي دوخ الاحتلال الاسرائيلي على مدار الأشهر الماضية إذ كرس كل جهوده في العثور على الشهيد الذي اعتقل مؤخرا في سجون السلطة الفلسطينية وذاق هناك صنوف التعذيب على يد سجانين من أبناء جلدته.. كل ذلك لأنه يقاوم الاحتلال.

وقبل استشهاده كتب الاعرج وصيته التي تداولها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.. ونشر الكاتب الفلسطيني سعيد الحاج صورة من وصية الناشط والمدون الفلسطيني باسل الأعرج، قبل اغتياله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وذكر “الحاج”، تعليقًا على الوصية التي نشرها عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر”: “وصية الشهيد بإذن الله باسل الأعرج، سؤال الأحياء وسؤال الأموات”.

 

وجاء في الوصية.. “تحية العروبة والوطن والتحرير، أما بعد.. إن كنت تقرأ هذا فهذا يعني أني قد مِتُّ، وقد صعدت الروح إلى خالقها، وأدعو الله أن ألاقيه بقلبٍ سليم مقبل غير مدبر بإخلاص بلا ذرة رياء. لكم من الصعب أن تكتب وصيتك، ومنذ سنين انقضت وأنا أتأمل كل وصايا الشهداء التي كتبوها، لطالما حيرتني تلك الوصايا، مختصرة سريعة مختزلة فاقدة للبلاغة ولا تشفي غليلنا في البحث عن أسئلة الشهادة.

وأنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد، وكان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهورٍ طويلة إلا أن ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء فلماذا أجيب أنا عنكم فلتبحثوا أنتم أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله”.

 

فيديو الاغتيال..

ونشرت قوات الاحتلال الاسرائيلي فيلم فيديو يوثق عملية اقتحام المنزل الذي تواجد فيه الشهيد باسل الأعرج، الاثنين، في مدينة البيرة.

 

وأظهر الفيلم الذي التقطته كاميرا خاصة مثبتة على خوذة أحد أفراد القوة التي اغتالت الشهيد الأعرج، عملية اقتحام المنزل والشروع بتفتيشه قبل أن يظهر الشهيد من كوة “سدة” داخل المنزل ويفتح النار باتجاه قوات الاحتلال التي بادلته النار الى أن استشهد.

 

خلفية..

وكان الأعرج برفقة 5 من رفاقه قد اختفت آثارهم بعد أن ألقوا بطاقات هويتهم في الشارع، قبل ان تعثر عليهم المخابرات العامة والشرطة في قرية مزارع النوباني قرب رام الله.

 

واوقف الخمسة في سجون الامن الفلسطيني ثم أعلنوا الاضراب المفتوح عن الطعام، حتى تم الافراج عنهم لاحقا، واعتقل جيش الاحتلال أربعة منهم، فيما اختفت اثار الاعرج.

 

وكانت قوات الاحتلال تداهم منزل عائلة الأعرج في قرية الولجة عدة مرات في الأسبوع بحثا عنه لاعتقاله

 

من هو باسل الأعرج؟

يشار إلى أن الشاب باسل الأعرج هو خريج تخصص الصيدلة من جامعة مصرية، وعمل في مجاله قرب القدس، وكان ناشطا جماهيريا تصدر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة ، ومن أبرزها الاحتجاجات على زيارة وزير دفاع جيش الاحتلال السابق “شاؤول موفاز” عام 2012، حيث تعرض للضرب من الأمن الفلسطيني وأصيب على إثرها بجراح.

 

واشتهر الأعرج بمقالاته العميقة الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والداعية لمقاطعة جميع أشكال الحياة معه في فلسطين وخارجها.

 

وعمل في مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا للاحتلال الإسرائيلي وذلك من خلال تنظيم رحلات ميدانية لمجموعات شبابية متنوعة للتعريف بها على أرض الواقع.

 

ومن أهم التدوينات المسجلة للأعرج حديثه عن حرب العصابات بوصفها “قاطع طرق بمشروع سياسي، إضافة للمراحل التي مرت بها ثورة 1936، وفي كتيبة الجيش العراقي التي قاتلت في فلسطين عام 1948، ونموذج ريف مدينة جنين في قديما وحديثا، وأهم عمليات الحديثة عام 2002 في واد النصارى بمدينة الخليل>

 

حادثة تركت أثر عميق..

وتعرض الاعرج إلى الاعتداء من قبل عناصر السلطة الفلسطينية خلال وقفة احتجاجية في مدينة رام الله.. الا أن الناطق باسم الاجهزة الأمنية عدنان الضميري نفى الاعتداء عليه رغم إصابته في رأسه قائلا للشهيد خلال لقاء تلفزيوني على فضائية معا ” انت من افتعلت تلك الحادثة “!!

 

وفي تدوينة نشرها عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال نزال على صفحته لمقال نشرته وكالة “وفا” الرسمية عن الشهيد الاعرج تحت عنوان ” باسل الأعرج.. “عش نيصا وقاتل كالبرغوث”.. لم يكن يتوقع أن يتعرض لهجوم من قبل المعلقين على تدوينته.

 

إذا شن حساب ” salem pas” هجوما على نزال قائلا له ” ضربو باسل وفتحو راسه بنص الشارع عشان احتج على زيارة موفاز لرام الله ، وطلع الضميري قلو انتا افتعلت الجرح . طاردوه مع رفاقه واعتقلوه 6 اشهر في مسلخ اريحا . وعذبوه وشبحوه وشتموه واهانوه لحد ما بطل يتحمل واضرب عن الطعام . اغتاله الاحتلال على بعد 400 متر من المقاطعة من غير ما يتحرك اي مخنث فيهم . وهلا عم بنعوه وبكتبو عنو في اعلامهم . ما أوقحكم “.

 

وأضاف الناشط ” salem pas ” الذي جرى حظره فيما بعد..” يا ريت انال شرف مراقبة السياج … احسن ما اراقب المذيعات الاوروبيات … احذف التعليق يا ضعيف و لا تنسى تعمل بلوك “. !!

 

فيما رد أنس سعيد عواد هو الاخر على تدوينة نزال قائلاً له ” أقتل القتيل ومشي بجنازته برافو عرض الوطنية هاد كويس “.