أعاد اعتقال السلطات الماليزية سيدتين يشتبه في صلتهما باغتيال الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الجنوبية، إلى الأذهان نساء شهيرات جرى تسخيرهن، في عدة محطات تاريخية، للتخلص من معارضين أو أعداء غير مرغوب فيهم.

 

وجردت صحيفة “تلغراف” البريطانية، قائمة بسبع نساء ضلعن في عمليات شهيرة، أحدثهن سيدتان تحملان وثائق سفر من فيتنام وإندونيسيا، يرجح أن تكونا على صلة باغتيال، كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق لزعيم ، .

 

شي جينكياو.. “ثأر الأب”

 

أولى القاتلات الشهيرات، شي جينكياو في الصين، إذ تمكنت من اغتيال المسؤول العسكري الكبير، الذي قتل والدها الجنرال في الجيش الصيني، زشي كونغبان، سنة 1925.

 

وحرصت الفتاة على أن تثأر لوالدها، بتعقبت خطى الغريم زيري وارلود صان شوان فانغ، فلما وصلت إليه أطلقت عليه ثلاث رصاصات وأردته قتيلا، ثم ظلت في مسرح الجريمة كي تؤكد للمحققين أنها قامت بقتله انتقاما لوالدها، والمثير في الأمر أنها حظيت بالعفو بعد قضائها 11 عاما فقط في السجن، إثر استفادتها من العفو القضائي.

 

ماتا هاري.. الجاسوسة الراقصة

 

أما القاتلة الثانية، فهي الراقصة الهولندية ماتا هاري، التي توصف بأشهر في القرن العشرين، وأعدمها الفرنسيون سنة 1917، بعدما تأكدوا أنها سربت معلومات حساسة عنهم خلال الحرب العالمية الأولى، لفائدة الألمان، ويرجح أن تكون قد تسببت بمقتل قرابة 50 ألف جندي من الجيش الفرنسي.

إندويا لوبيز ريانو.. العميلة المثيرة

 

واختارت القاتلة الثالثة وهي من نشطاء الانفصال في إقليم الباسك الإسباني، أن تشق مسارا آخر، إذ اعتمدت على جمالها الأخاذ لإغراء رجال الأمن بالدخول في علاقة معها، كي تنصب لهم الكمائن.

 

ففي 1986 دبرت هجوما ضدهم بسيارة مفخخة، أسفر عن مقتل 12 عنصرا من الحرس المدني الإسباني وفي نهاية العام نفسه دبرت هجوم آخر أوقع خمسة آخرين.

 

وأضحت إندويا لوبيز ريانو، وهي عضو في المنظمة المسلحة لحركة “إيتا” التي تطالب باستقلال إقليم الباسك في إسبانيا، واحدة من أخطر المطلوبين بالبلاد، وتمت إدانتها بحكم قضائي ثقيل وصل إلى 1500 سنة من السجن.

 

ماري سوكلوف.. المزارعة القاتلة

 

وفي مقام رابع، أوردت القائمة قصة ماري سوكلوف، التي كانت مزارعة بسيطة في ، مطلع القرن العشرين، حين كان الحاكم العام بالبلاد، فيودور فيودور دوباسوف، يتعقب اليهود وينفذ الإعدامات بحقهم.

 

وقررت سوكلوف أن تقتل المسؤول العسكري، مع شريك لها في عملية الاغتيال، عبر إلقاء قنبلة على عربته، لكنهما فوجئتا بأنها لم تنفجر بسبب سقوطها وسط الثلج.

 

ولم تستلم الشابة المتعطشة لقتل المسؤول العسكري، إذ أخذت القنبلة مجددا ورمتها على نافذة مركبته، وتمكنت من قتل دوباسوف، في المكان نفسه، ودخلت السجن بعد ذلك.

 

كيم هيون هوي.. العميلة التائبة

 

أما كيم هيون هوي، فقالت إنها أصبحت عميلة لسلطات كوريا الشمالية وهي لاتزال في التاسعة عشرة من عمرها، في جامعة بيونغيانغ، وتدربت طيلة 6 سنوات على أن تتحدث وتتصرف كما لو كانت يابانية، إلى غاية 1987 حين كانت كوريا الجنوبية تحضر لاستضافة الألعاب الأولمبية في العاصمة سول.

 

وشاركت هوي رفقة عميلين آخرين، في عملية زرع قنبلة داخل طائرة تابعة لطيران كوريا الجنوبية، ثم نزلت منها لتتجه نحو بلد آخر، متسببة بمقتل 115 راكبا كانوا على متنها.

 

وحكم قضاء كوريا الجنوبية بالإعدام على عميلة بيونغيانغ، لكنه عفا عنها في وقت لاحق، على اعتبار أنها كانت ضحية لدعاية النظام في بلادها، وفي وقت لاحق، ألفت كتابا تحكي فيه سيرتها الذاتية بعنوان “دموع روحي”.

شارلوت كورداي.. طاعنة الصحافة

 

وفي فرنسا، قررت شارلوت كورداي، سنة 1793، التي كانت تشهد اضطرابا أمنيا وإعدامات، أن تغتال الصحافي المؤثر، جون بول مارات. واتخذت قرارها بعدما اعتقدت أن الجريدة التي يعمل بها كانت متورطة بمجزرة شهيرة راح ضحيتها قرابة 1400 سجين.

 

ودخلت كوداي إلى مكتب الصحافي بدعوى أنها تريد أن تخبره بأمر انتفاضة ستحدث، ولما أراد أن يصغي لها، استلت سكينا وقتلته بطعنة في الصدر، وبعد أيام قليلة، تم تنفيذ حكم الإعدام بحقها، على المقصلة.

 

بريغيت موهوبت.. مرعبة ألمانيا الغربية

 

وفي ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، شاركت بريغيت موهوبت، مع أعضاء من الجيش الأحمر الشيوعي، في قتل الألمان، وأوقعت لوحدها قرابة 30 شخصية ألمانية، وتم اعتبارها سنة 1985 بمثابة أخطر سيدة في ألمانيا الغربية، وحكمت في وقت لاحق بالمؤبد إثر إلقاء القبض عليها لكنها غادرت الزنزانة بعد قضاء 24 عاما.وفق ما ذكرت “سكاي نيوز” عربية