قال الإعلامي المصري الساخر إن الرئيس الأميركي يفعل بالمسلمين الآن ما فعلوه هم من قبل بالأقليات غير المسلمة الموجودة في بلادهم.

وفي مقابلة له مع قناة “دويتشه فيله” سألت مقدمة البرنامج باسم يوسف قائلة: “أصبح المسلمون أحد المواضيع الشائعة للكراهية. كيف تشعر وأنت مسلمٌ تعيش في الولايات المتحدة؟”، فأجاب أنه “بالنسبة لي وبشكل شخصي، أنا أعيش في كاليفورنيا، وهي ولاية مؤيدة للحزب الديمقراطي، لذا ليس لديّ أي شعور بالتمييز” وفق ترجمة موقع “هافينغتون بوست” بالعربي.

لكنه أضاف: “بما أننا نتكلم عما فعله خطاب ، ليس فقط بالمسلمين بل بالأقليات الأخرى أيضاً، فيجب علينا ألا ننسى أو نتغاضى عن أننا في العالم العربي والإسلامي لدينا نفس نوع الخطاب”.

وأوضح حديثه قائلاً: “لنكن صريحين، نحن خائفون من أن ترامب سيفعل بالمسلمين ما فعله الكثيرون من الأغلبية المسلمة بغيرهم. أعني، نعم ثمة بعض العنصرية والتمييز ضد وضد الضعيفة الأخرى، ولكن علينا الاعتراف بأننا نقوم بالشيء نفسه ضد الآخرين”.

 

انتقادات

لم تلق تصريحات يوسف، الذي تخرج في كلية الطب عام 1998 وحصل على دكتوراه جراحة القلب والصدر من جامعة القاهرة، تأييد جمهور القناة على صفحتها بفيسبوك، حيث قال أحد المعلقين: “حسناً في بلدك يا سيد باسم، لم يقل الناس للمسيحيين اخرجوا من أرضنا.. ولم يمنعوا الأديان الأخرى من دخول بلدهم. الأقليات في العالم كله تتعرض لسلوكياتٍ عنصرية، هذا صحيح، لكنك هكذا وببساطة تبرر الأفعال العنصرية المتطرفة التي يقوم بها ترامب، لذا لا تبكِ حين يطردك من بلده لأن مصر لن ترحب بك بعد الآن”.

وقال آخر: “من السخف حقاً أن تقارن البلاد التي تُعدُّ “زعيمة العالم الديمقراطي العلماني” بالبلاد التي تغيب فيها الحرية وتعاني فيها الأغلبية المسلمة نفسها من القمع. وباسم هو أحد الأشخاص الذين ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تدمير الحرية في بلده مصر، فقط لأنه سياسياً ضد مجموعة من الناس الذين انتُخبوا بشكل ديمقراطي. نتيجة هذا التدمير، فإن غالبية “مسلمي” مصر، وليس الأقليات الموجودة فيها، هم الآن في السجون، يتعرضون للتعذيب ويُجبرون على مغادرة البلد. وباسم نفسه هو أحد أولئك الذين هربوا من مصر بعد أن قام الانقلابيون بقطع رؤوس مناصريهم في بداية الانقلاب”.

بينما قال معلق ثالث: “المقارنة التي تمت هنا سخيفة تماماً، لأنه ثمة اختلاف جوهري بين الحالتين. البلدان العربية المسلمة هي ديكتاتوريات قمعية علنية، بينما تدعي الولايات المتحدة أنها حاملة مشعل . لذا من المفارقة أن يصبح شخصٌ عنصريٌ وفاشيّ جديد بشكل صريح رئيساً لهذا البلد، رئيساً يصنّف “مجموعة محددة من الناس” على أنهم أعداؤه ولا يتوانى عن استخدام هذا الخطاب ضدهم. لا تتظاهر بأنك ساذجٌ لهذه الدرجة سيد يوسف”.