انطلقت، الخميس، في العاصمة الكازاخستانية أستانة جولة جديدة من المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، على أمل إنهاء الحرب اﻷهلية المستمرة في البلاد منذ ما يقرب من ستة أعوام.

 

اﻷستانة التي ترعاها، وتركيا وإيران، تأتي قبل عشرة أيام من مماثلة تحت رعاية الأمم المتحدة في .

 

ووفقا “لراديو فرنسا الدولي” المفاوضات المختلفة حول اﻷزمة السورية سواء في جنيف أو أستانة هدفها واحد: وقف إطلاق النار المستمر في هذا البلد منذ2011.

 

ففي جنيف الحليف القوي للرئيس ، يسعى بمساعدة إيران وتركيا إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش بين النظام والجماعات المتمردة، إذ أن وقف القتال أولوية رئيسية لموسكو.

 

أعطت روسيا ضمانات للمعارضة مقابل وقف القتال وعدم السعي للسيطرة على أراض جديدة مقابل الإفراج عن آلاف السجناء، إضافة إلى نساء وأمهات وأخوات وزوجات المتمردين المعتقلين في بعض الأحيان مع أبنائهم داخل سجون النظام السوري.

 

من خلال تركيز الاهتمام على هذه القضايا تريد موسكو، بالأخص، تحويل اﻷنظار عن موضوع رحيل بشار الأسد من السلطة.

 

على الجانب اﻷخر المفاوضات التي ستعقد في جنيف يوم 23 فبراير تحت رعاية الأمم المتحدة، في حال حدوثها، ينبغي أن تركز على الجوانب السياسية للأزمة وخاصة مصير الرئيس السوري.

 

موسكو تؤكد أن مفاوضات اﻷستانة هي لدعم محادثات جنيف، لكن بعض الخبراء يشككون في ذلك، ويقولون إن لدى رسويا هدف واحد: إملاء شروطها لتصبح مفاوضات الأستانة الخيار الوحيد، ووداعا لمفاوضات جنيف.

 

ومحادثات آستانة هي الأولى التي تعقد برعاية روسية تركية إيرانية بعد استبعاد أي دور لواشنطن التي شكلت مع موسكو الطرفين الضامنين لاتفاقات الهدنة السابقة التي مهدت لجولات المفاوضات بين طرفي النزاع في جنيف.

 

وعقدت في 23 يناير الماضي، جولة أولى من محادثات آستانة بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، واتفق خلالها على آلية لتثبيت وقف النار لكنها لم تحقق أي تقدم لتسوية سياسية للنزاع الذي أودى بحياة أكثر من 310 آلاف شخص منذ 2011.

 

المصدر: ترجمة وتحرير مصر ..