قال موقع “” الكندي إن آمال كبيرة كانت لدى التونسيين عندما أصبحت دولتهم الدولة الوحيدة في التي تنجح في تحقيق الانتقال إلى الديمقراطية، لكنها الآن أصبحت مصدر كبير للمقاتلين الأجانب.

 

وأضاف الموقع الكندي في تقرير ترجمته وطن أن “علي التونسي” كان في سن المراهقة، يذهب إلى المدرسة مثل باقي أبناء الطبقة المتوسطة، تعلق به الأصدقاء وأحب مشاهدة كرة القدم، ولكن في عام 2012 لاحظت أسرته أن سلوكه قد تغير و بدأوا يشعرون بالقلق، حيث في سن الـ 18، بدأ يصلي كثيرا، وقال عمه فتحي ” ان علي توقف عن مشاهدة التلفزيون ولم يتحدث إلى إلا والدته وشقيقته، وكان يذهب إلى المسجد كل يوم حتى أنه كان ينام هناك “.

 

ولفت فتحي الذي يملك ورشة لإصلاح السيارات في وسط العاصمة التونسية أن والدة علي كانت تخشى عليه من السقوط في بئر التجنيد للقتال بسوريا أو أو ، وبالفعل ذات مرة اختفى علي وعندما سألت والدته عنه أخبرها الجيران أنه كان يحمل حقيبة وتوجه نحو جنوب ، وحينها أدركت والدته فاطمة أنه انضم إلى صفوف المقاتلين التونسيين بسوريا.

 

وذكر جلوب أند ميل أن المئات من هؤلاء المقاتلين التونسيين عادوا الآن إلى بلادهم وقوات الشرطة من الحكومات التونسية والأوروبية جاهدة تسعى لتحديد ما إذا كان بعض من التونسيين سيواصلون العنف وشن المعارك على الأرض التونسية والأوروبية، حيث وقعت اثنين من أعنف الهجمات الإرهابية في أوروبا العام الماضي كان منفذيهما تونسيين، الأولى في 14 يوليو في نيس بفرنسا، والأخرى في 19 ديسمبر في شرق برلين.

 

وقال مختار بن نصر، رئيس مركز تونس لدراسات الأمن العالمي الذي كان عقيدا سابقا في التونسي إنه لا يوجد لديه شك في أن بعض الجهاديين التونسيين الذين قاتلوا أو تم تدريبهم في والعراق وليبيا يحاربون في بلدان أخرى، فالبعض سيذهب إلى جنوب ليبيا أو النيجر ومالي، والبعض الآخر يمكن أن يتسلل إلى أوروبا.

 

وتحدث في أوائل يناير الماضي على شاشة التلفزيون التونسي هادي مجدوب وزير الداخلية التونسي قائلا إن لديها أسماء 2929 مواطن تونسي هم حاليا في الخارج، ويشتبه في أن لهم صلات بجماعات جهادية، ويعتقد أن حوالي نصفهم في سوريا، وما يقرب من 500 شخص منهم في ليبيا و 150 في العراق، مما لا يبشر بالخير، وقال إن 400 ينتشرون في  عدة بلدان والغالبية العظمى منهم في أوروبا.