اعتبرت صحيفة فاينانشال تايمز الأمريكية أن أهم عامل قاد إلى الفوز في الانتخابات الرئاسية، هو الاستفادة من الإنترنت وإجادة استخدام المعلومات عن الناخبين لاستقطابهم.

 

وأوضحت الصحيفة أن ترامب استعمل المعلومات عن الناخبين، التي جمعتها شركة “كامبريج أناليتيكا”، وضمت هذه المعلومات ميزاتهم النفسية وميولهم السياسية، الأمر الذي ساهم في التعامل مع الناخبين بشكل سليم، إذ تمكن فريق ترامب من خلاله من جذب بعض داعمي منافسته أو إقناعهم بالبقاء في بيوتهم يوم الاقتراع، كما أعطت الشركة نصائح لترامب بشأن الخطاب المناسب تجاه سكان هذه المنطقة أو تلك.

 

وأوضح محللو الشركة أنهم يمتلكون معلومات مفصلة عن شخصية كل من 220 مليون أمريكي، تم جمعها من خلال الإنترنت، لا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

 

ومن الجدير بالذكر أن شركة “كامبريح أناليتيكا” تأسست العام 2014، وهي تابعة لعائلة ميرسير، وهذه العائلة من أكبر ممولي الحزب الجمهوري الأمريكي.

 

وقال مدير الشركة، ألكسندر نيكس، إن 50 مرشحا في الولايات المتحدة، كلهم جمهوريون، استفادوا من معلومات “كامبريج أناليتيكا” في حملاتهم في الانتخابات على مختلف المستويات خلال العام 2016.

 

وأضاف نيكس أن ترامب لم يكن المرشح الرئاسي الوحيد الذي لجأ إلى تحاليل “كيمبريج أناليتيكا”. ففي البداية كانت الشركة تدعم تيد كروز الذي ترشح عن الحزب الجمهوري أيضا.

 

أما هيلاري كلينتون فقد استخدمت منهجا أقل فعالية، استفاد منه الرئيس السابق باراك أوباما في العام 2008، إذ اعتمد على الاستطلاعات والإحصاءات الديمغرافية دون الأخذ بعين الاعتبار الملامح الشخصية للناخبين.

 

كما ذكر نيكس أن الشركة ساهمت في الحملة لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى هناك العام 2016.