أكد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن مسؤولي المصري بقيادة عبد الفتاح سعوا في الآونة الأخيرة إلى محاولة مع جماعة من دون علم السيسي، وهو الأمر الذي يكشف مدى الخيانة التي ارتكبها قادة النظام الحالي تجاه السيسي.

 

وأضاف الموقع البريطاني في تقرير ترجمته وطن أن تصريحات زعيم جماعة الإخوان المسلمين في محمد سودان كشفت عن أن شخصيات من الحكومة المصرية تحدثت إلى الجماعة المحظورة بشأن العمل على التوصل لاتفاق مصالحة، مضيفا أن قادة الصف الثاني في بعض المؤسسات التابعة لنظام السيسي قد زارت أسطنبول مؤخرا للتعبير عن رغبتهم في الانضمام إلى المعسكر المناهض للانقلاب، والبعض الآخر قد فعل الشيء نفسه خلال اجتماعات عقدت في .

 

وذكر ميدل إيست أن سودان لم يكشف عن هوية المسؤولين المصريين الذين تواصلوا مع  جماعة الإخوان المسلمين بشأن التوصل إلى اتفاق تسوية محتملة بين الجانبين، ولكنها تأتي تزامنا مع الذكرى السادسة لثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت منذ فترة طويلة بالديكتاتور حسني مبارك، وعقب ثلاث سنوات من انقلاب عسكري نفذه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي أدى إلى الإطاحة بالرئيس التابع لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، لتبدأ بعده حملة قمع ضد مؤيدي الإخوان ومعارضي الحكم العسكري.

 

ولفت الموقع إلى أنه تم انتقاد مرارا وتكرارا من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بسبب قوانينها الخاصة بمكافحة الإرهاب العشوائية التي تصنف الآلاف من الناس على أنهم إرهابيون، وتدعي أنهم قدموا المساعدة أو تعاطفوا مع الإخوان.

 

وأشار ميدل إيست آي أن الأنباء عن المصالحة الممكنة تأتي أيضا تزامنا مع تقارير حول أمرا تنفيذيا قيد النظر من قبل الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بأنه سيصدر توجيهات لوزير الدولة ريكس تيلرسون لتحديد ما إذا كانت الأدلة المتوفرة عن جماعة الإخوان تعتبرها منظمة إرهابية أجنبية أم لا، وحال اعتمادها منظمة إرهابية فإن هذا الأمر من شأنه أن يدعم مساعي السيسي الخاصة ضد الجماعة.

 

كما أنه مؤخرا جددت إدارة ترامب أيضا تعهداتها تجاه النظام المصري، قائلة أنها ملتزمة بتقديم المساعدة العسكرية لنظام السيسي، وأجرى ترامب معه اتصالا هاتفيا وكان السيسي أول زعيم عربي يقدم التهنئة لترامب بعد تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.