أصبحت صورة امرأة ترتدي حجابا من علم الولايات المتحدة الأمريكية أحد أشهر الأيقونات في التظاهرات الرافضة للرئيس الأمريكي الجديد .

 

والصورة تعود إلى المصورة الأمريكية “ أحمد”، وحمل آلاف الأشخاص صورتها في مظاهرات ضد تنصيبه، وتصدرت صورتها واجهات الصحف الأمريكية.

 

وبين ليلة وضحاها أصبحت وجهًا للمعارضة الأمريكية ضد الجديد ورمزًا لعنصريته.

 

من هي؟

منيرة.. فتاة أمريكية تبلغ من العمر 32 عاما من أصول بنغالية، وهي ليست محجبة في الأصل. تعمل مصورة مستقلة وتقيم في كوينز بمدينة نيويورك حيث ولدت هناك، حيث غادر والدها بنجلاديش عام 1970.

 

تعود صورتها إلى عقد من الزمن، وبالتحديد إلى الفترة التي تلت هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر، واستخدمت تلك الصورة في حينها لمواجهة موجة العداء للمسلمين التي ظهرت آنذاك.

 

الفكرة

أشارت صحيفة “الجارديان” البريطانية، إلى انتشار صورة المرأة المسلمة، وهي ترتدي حجابًا يحمل علم ، لتأكيد أنها مواطنة أمريكية لديها ذات الحقوق والحريات.

 

وأصبحت الصورة أيقونة للمظاهرات “النسوية” التي انضم لها نحو 5 ملايين شخصًا منددين بسياسة ترامب نحو المرأة والأقليات.

 

وعن فكرة نشر الصورة قالت، إن فكرة نشر تلك الصور، هو القول “أني أمريكية مثلكم”، وأضافت “أنا أمريكية، ومسلمة، وأفتخر بهذين الأمرين”.

 

صاحب التصميم

وفي العام 2008 صمم أحد مصممي الجرافيك، الأمريكي شيبرد فيري خلال الحملة الانتخابية للرئيس السابق باراك أوباما، جرافيتي شهير حمل شعار “الأمل”.

 

وفي محاولة لتكرار التجربة، أطلق شيبرد مجموعة من الملصقات صممت في إطار حملة “نحن الشعب” التي أطلقتها مؤخرًا منظمة تدعى “أمبليفر”، وتهدف إلى إعلاء صوت الحركات الشعبية المعارضة من خلال الفن.

 

ويقول عن ذلك “صورة الحجاب بالعلم الأمريكي هي قوية جدًا فهي تذكر الناس أن الحرية الدينية هي مبدأ تأسيس الولايات المتحدة”.

 

وشعار الحملة مقتبس من العبارة التي تفتتح الدستور الأمريكي في أعلى الصفحة.

 

ووضعت الحملة صورها في صحيفتين كاملتين في “” و”واشنطن بوست”، يوم تنصيب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، دونالد ترامب متبوعة بعبارة “نحن شعب غير قابل للتجزئة. نحن صامدون نحمي بعضنا البعض، وندافع عن الكرامة ونحن أكبر من الخوف”. وشملت الملصقات واحدة لامرأة مسلمة، والتي كان الملصق الأشهر الذي استعان به المتظاهرون.

 

والصورة الأصلية التقطها مصور أمريكي مسلم من أصل سوري اسمه رضوان أدهمي مقيم في كوينز بمدينة نيويورك منذ أكثر من 10 سنوات، وتحديدًا عام 2007، في جلسة تصوير لصالح أحد المجلات الأمريكية لتنشر مع موضوع حول المسلمين في الولايات المتحدة.

 

ورأى المصور أن تلتقط الصورة أمام مبنى بورصة نيويورك، ومن وقتها ويتم الاستعانة بهذه الصور في الافتتاحيات والمقالات المتعلقة بالأقلية المسلمة هناك.

 

واستخدمت الصورة الأصلية في الفترة التي تلت هجمات 11 من سبتمبر، تزامنًا مع موجة العداء للمسلمين.

 

كيف شعرت؟

كيف كان شعورها عندما التقطت صورتها وكانت في منطقة قريبة من جراوند زيرو، وهي المنطقة التي كان بها هجمات 11 سبتمبر، هو سؤال وجهته لها صحفية مجلة “سلايت” الأمريكية التي أجرت معها حوارا.

 

وقالت أحمد “كان هناك الكثير من المشاعر أنا من مواليد نيويورك. رأيت الطائرة الثانية التي استهدفت برجي التجارة العالمية من نافذة صفي عندما كنت في المدرسة الثانوية، كان يملأ السماء الدخان الأسود. كنا نظن كان هناك حريق، كان هناك إعلان على مكبر الصوت بعد بضع دقائق، وقال لنا ما كان يحدث، وبعد ذلك نظرت من النافذة، وصرخ الجميع (يا إلهي)”.

 

بعد 6 سنوات التقطت تلك الصورة، بالقرب من مكان الحادث لتقول عن تلك اللحظة “كان أمر محزن جدًا أن أكون هنا”.

 

ترجمة وتقرير صحيفة “التقرير”..