قال موقع “” إن أبرز الاقتصادية لإيران خلال الوقت الحالي تتمثل في نقص تمويل نظام معاشات ، لذا فيتوجب أن يكون المعاشات التقاعدية أولوية بالبلاد، لا سيما وأن أرقاما نشرت من قبل وزارة التعاون والرعاية الاجتماعية تشير إلى أن جزءا كبيرا من التقاعد تعتمد بشكل كبير على موارد الدولة.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن هذه القضية تراكمت نتيجة السياسات المالية التي اتبعتها الإدارات المتعاقبة على مدى العقود الأربعة الماضية، خاصة الحكومة المحافظة السابقة، جنبا إلى جنب مع المالية الخاصة التي أثرت على صناديق التقاعد وجعلت الوضع خطيرا.

 

وأكد المونيتور أن المعاشات عانت من سياسات الحكومات المتعاقبة وسوء إدارة الأصول  المملوكة، وهو ما أدى اليوم إلى تراكم الالتزامات في المعاشات التقاعدية الكبيرة التي لا يمكن تحملها وغير الممولة، خاصة وأن خطة الإصلاح الصحي التي يسعى الرئيس حسن روحاني إلى تنفيذها تعتبر أزمة مدفوعات المتقاعدين عقبة في تحقيقها، فهو اليوم يدفع ثمن سياسات حكومة أحمدي نجاد.

 

واستطرد الموقع الأمريكي أن قضية أخرى أدت إلى تفاقم الوضع المزري لصناديق التقاعد هي قوانين الحماية التي تم التصديق عليها من قبل المشرعين الذين حاولوا دعم الفئات الضعيفة في المجتمع لضمان أصواتهم في الانتخابات، حيث أوضح رئيس البرلمان  علي لاريجاني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان أن موافقة البرلمانيين على مشاريع القوانين ذات الصلة بصناديق التقاعد خلال الفترات السابقة أدت إلى الأزمة الراهنة، معتبرا أن أزمة صناديق التقاعد تعتبر نتيجة طبيعية للإجراءات الناتجة التي اتخذتها البرلمانات السابقة بين عامي 2012-2016.

 

وأعرب وزير التعاون والرعاية الاجتماعية الإيراني على ربيع عن قلقه إزاء الأوضاع الراهنة التي تنذر بالخطر في صناديق التقاعد، خاصة بعدما بلغ العجز الكلي لصناديق التقاعد نحو 11 مليار دولار مع نهاية التقويمية الإيرانية 19 مارس 2016، بخلاف تزايد الدين الحكومي واستمرار نفس المسار بالعجز، وفي الوقت نفسه فإن التحول الديمغرافي الذي تواجهه يشير إلى أن عدد الأشخاص الذين دفعوا أقساط الضمان الاجتماعي انخفضت تدريجيا خلال السنوات الماضية.

 

كما أن المنافع الموعودة في إيران لا تجري وفقا لقواعد التقاعد ومعدلات المساهمة، فالمستحقات التقاعدية في السنتين الأخيرتين قياسا بالأرباح ومتوسط ​​الأجور تبدو غير عادلة، مما أدى إلى تفاقم معيار نسبة الاستبدال في البلاد، وهذا يعني أن الدخل الإجمالي للشخص بعد التقاعد سيكون نصف دخله الإجمالي قبل التقاعد.

 

وأكد المونيتور أن العديد من المحللين حذروا من العواقب الوخيمة لتأجيل اتخاذ إجراءات مناسبة وفورية للمساعدة في حل أزمة صناديق التقاعد، كما أنهم يعتقدون أن تراكم أموال الالتزامات بالصناديق ناتج بالفعل عن حالة الإفلاس التي تعيشها البلاد، مضيفين أن الواقع الراهن يتطلب تغييرا حقيقيا في سياسات إدارة صناديق التقاعد.