وصفت صحيفة “الجارديان” البريطانية، العلاقات بين وإيطاليا بـ”المسمومة”، بعد مرور عام على حادث مقتل طالب الدكتوراه بجامعة كامبريدج البريطانية “”، وفشل السلطات المصرية في العثور على الجناة حتى الآن، معتبرةً أن الأزمة بين البلدين ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بينهما حتى الآن.

 

واعترف أحد المسئولين الإيطاليين، أن العلاقات بين البلدين الآن وصلت لطريق مسدود، مشيرًا إلى أن السلطات الإيطالية كانت في حيرة للخروج بحل للأزمة الراهنة مع مصر؛ دون الإضرار بمصالحها المشتركة مع ، وتحقيق الاستقرار في الأخيرة، خاصةً مع تأثير مصر الهائل على شقيقتها .

 

ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، شهادة صديقة “ريجيني”، باز زاراتي، التي شنت وهي ومجموعة من أصدقاء “ريجيني”، حملة دولية تطالب السلطات بالإجابة عن الأسئلة، بعد أن تم اكتشاف جثة “ريجيني” ملقاة على جانب الطريق، وعليها آثار تعذيب، لتشير الأخيرة إلى أن كل ما أراده “ريجيني” هو المساعدة، خاصةً وأن الأخير كان يشعر بالسعادة في حياته العملية والعاطفية.

 

وتابع التقرير: أن الحملة التي شنتها “زاراتي” كانت السبب في تعميق الخلاف بين كلا البلدين، لتعبر إيطاليا عن إحباطها من السلطات المصرية؛ عن طريق سحب السفير الإيطالي من ، نتيجة قلة التعاون من جانبها في تحقيقات حادث مقتل “ريجيني”.

 

وذكر التقرير، أن ملابسات التحقيق في الحادث ما زالت غامضة، حتى بعد اعتراف نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله، أنه كان وراء إبلاغ السلطات المصرية عن شكوكه في “ريجيني”، مشيرًا إلى أنه لا أحد يعلم إذا كان هذا البلاغ وراء قتل الأخير، ليواصل التقرير أنه رغم إنكار السلطات المصرية المتواصل كونها وراء حادث مقتل طالب الدكتوراه، إلا أن هناك إيمانًا من الجانب الإيطالي أن الأخير تم تعذيبه، وقتله من قبل عناصر في الشرطة المصرية.

 

وأضاف أنه رغم أن الاجتماعات في روما تشير إلى وجود تقدم واضح في التعاون المشترك بين البلدين فيما يخص تحقيقات القضية، بعد تسليم مصر الأدلة المطلوبة منها للتحقيق، إلا أن الجانب الإيطالي ما زال قلقًا من أن السلطات المصرية ستترجم هذا التعاون إلى نتائج ملموسة فيما يخص نظام تطبيق العدالة، متابعًا أن الجهود الفردية من جهة عائلة “ريجيني”؛ للحصول على نسخة من تحقيقات النيابة تحتوي على معلومات عن المتسببين في مقتل الأخير، لم تكلل بالنجاح.

 

من جانبه اعتبر مسئول بالحكومة الأمريكية تحت إدارة “أوباما” السابقة، أن حادث “ريجيني” دمر العلاقات بين إيطاليا ومصر، في الوقت الذي أنكر فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد، هذا التأثير، مشيرًا إلى أن السلطات الإيطالية تعلم جيدًا الآن حجم الجهد الذي بذلته مصر للوصول إلى الجناة.