أثار مقطع فيديو نشرته امرأة وهي تُربّت بقوة على صدر طفلتها غضب مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بـ”المعتدية على الأطفال”.

 

وتعاني إبنة سام كارير القاطنة في مدينة برمنغهام من مرض وراثي نادر يُعرف باسم “التليّف الكيسي” (Cystic Fibrosis)، ما جعلها تُنشئ صفحة عبرفايسبوك باسم Daisy Evans Journey من أجل التوعية بهذا المرض، بحسب ما نشره موقع ميرور البريطاني.

 

ويُعرّف التليّف الكيسي بأنه مرض وراثي يصيب أجهزة عدّة في جسم الطفل، وتحديداً جهاز التنفس والبنكرياس، ويتميز باضطراب وظيفة الغدد الخارجية وهي الإفراز من أجل التخلّص من المخاط، ما يؤدي إلى تراكم الأخير في الجسم وظهور مشاكل داخلية.

 

ويُعرف الأسلوب العلاجي الذي تقوم به كارير بـ”الدورة التنشيطية لتقنيات التنفس” (ACBT)، والذي يساعد في التنفس العميق والاسترخاء.

 

وواجهت كارير إساءات عدة من قبل مستخدمي فايسبوك، الذين أثار الفيديو سخطهم، لدرجة أن أحدهم أرسل لها تهديداً بالقتل في حال لم تتوقف.

 

وعلى رغم العدد الكبير من التعليقات الجارحة، إلا أن كارير حصلت على دعمٍ كبير ممن يعانون من نفس المرض أو يملكون أطفالاً شُخّصوا بـالتليّف الكيسي.

 

وكتبت سارة ميغان تعليقاً: “أنت تقومين بعمل رائع كأم. طفلي أيضاً مصاب بالتليّف الكيسي وأضطر إلى القيام بذلك مرتين يومياً، لكنها في حالة جيدة إلى الآن وتبلغ من العمر 14 شهراً”، في حين قالت كيلي ماي: “من كتب التعليقات السيئة لا يعلم ما تمر به هذه الأم”.

 

ولم يكتشف الخبراء علاجاً لمرض التليّف الكيسي إلى الآن، إلا أن هناك طرقاً حديثة لتحسين جودة حياة المرضى ومنع نشوء مشاكل صحية خطيرة مختلفة مثل التهابات الرئتين، كما ينصح الأطباء والدا الطفل المولود حديثاً والذي تم تشخيصه بمرض التليّف الكيسي أن يتوليا رعاية الطفل في المنزل وتجنّب إرساله إلى مركز للحضانة حتى بلوغ عامه الأول.