بعد الأنباء التي تم تداولها من قبل نشطاء ومنظمات حقوقية عن السلطات في للدكتور عبدالخالق عبدالله المستشار السابق لولي عهد محمد بن زايد، عاد الرجل بتدوينه منذ قليل عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر».

 

«عبدالله» لم ينفي بشكل صريح أو يؤكد بأي تعليق الأنباء التي ترددت عن اعتقاله بسبب تدوينات هاجم فيها التضييق على الحريات في الإمارات، وكذلك مهاجمة نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

وكشف مستشار بن زايد السبب وراء اختفائه، قائلًا بأنه خلال الـ10 أيام الماضية كان في رحلة مفاجئة وممتعة ومفيدة للغاية، حسب قوله، وذلك دون الإفصاح عن مكان هذه الرحلة أو ذكر أي تفاصيل عنها بخلاف المعتاد له.

وقال في تدوينته الأولى بعد اختفائه :« أعود بعد انقطاع ١٠ أيام كنت خلالها في رحلة مفاجئة وممتعة ومفيدة للغاية ستكون بداية مرحلة جديدة من التواصل مع المتابعين الكرام. شكرا لدعواتكم».

 

وعلى الرغم من كونه كثير السفير ودائما ما يشارك المتابعين لحظات سفره وترحاله خارج الإمارات إلا أن هذه المرة مكث 10 أيام دون معرفة وجهته أو أية معلومات عنه، بالإضافة إلى غلق هاتفه المحمول.

 

في السياق ذاته شكك العديد من المتابعون له في حجة اختفائه المفاجئ، معتبرين أنه مورس عليه ضغوط لعدم الكشف عن اعتقاله أو أسباب ذلك، حسب قولهم.

 

حيث قال أحد النشطاء معلقًا على كلامه ساخرًا :« الحمدلله على سلامتك، أكيد الرحلة كانت في سجون الخمس نجوم الي يجهزها جهاز الأمن للحلوين مثلك».

 

بينما قال آخر :« الحمدلله علي السلامة.. لماذا لا تكون صريح وتقول انه تم اعتقالك هذه التغريدة تكذب المنظمات الدولية التي ناضلت علي اطلاق سراحك»، وأضاف آخر :« أهم شي أنها كانت ممتعة بس لا تحلف»

 

وكان نشطاء خليجيون تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء تفيد باعتقال الأكاديمي المعروف الدكتور عبدالخالق عبدالله المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بسبب تدوينات تنتقد النظام لتضييقه على الحريات في الإمارات.

 

كما نشرت صفحة «المركز الدولي للعدالة»، وهو منظمة حقوقية مقرها سويسرا، عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر» هذه الأنباء أيضا قائلة : “الإمارات.. جهاز الأمن يعتقل أستاذ العلوم السياسية د.»».

 

وقال نشطاء- وقتها- إن سبب اعتقال مستشار بن زايد السابق، هو مواقفه المعارضة لبعض سياسات النظام خاصة التضييق على مجال الحريات، حيث كتب مؤخرًا :« ليت لدينا في إمارات التسامح حرية تعبير وحرية صحافة وحرية تجمع وحريات سياسية كما لدينا حرية معتقد وحرية تجارة وحرية شخصية وحريات اجتماعية».

 

ورأى بعضهم أن من أسباب اعتقاله تدوينته التي انتقد فيها النُظم الخليجية وطالبها بالاحتذاء بالمغرب في التحول الديمقراطي، حيث كتب :« ادعو دول الاستفادة من التحول الديمقراطي في المغرب والاسترشاد بنهج ملك المغرب في وضع أسس التحول إلى ملكية دستورية وتعددية مستقرة».

 

بينما ربط آخرون  بين أنباء الاعتقال وما قاله الأكاديمي الإماراتي عن أن النظام المصري تحول إلى “عبء سياسي ومالي يصعب تحمله طويلًا”. وكان “عبدالله” قد قال إن هناك إحباطًا متزايدًا في الخليج من النظام المصري الذي تحول إلى “عبء سياسي ومالي يصعب تحمله طويلًا”… حسب تعبيره .

 

وأضاف “عبد الله” في سلسلة تغريدات عبر حسابه على “تويتر”: “خلف الأبواب المغلقة في العواصم الخليجية يتصاعد يومًا بعد يوم شعور الإحباط تجاه أداء النظام في مصر، وتحوله لعبء سياسي ومالي يصعب تحمله طويلًا “.

 

وتابع: “وخلف الأبواب المغلقة في العواصم الخليجية يتصاعد الاستياء من الدبلوماسية المصرية التي يصعب تحقيق حد أدنى من التنسيق معها تجاه قضايا مصيرية”.

 

وأوضح “عبد الله”: “لكن رغم الاستياء والإحباط، فالعواصم الخليجية حريصة على استقرار مصر، وملتزمة بدعمها بكل ثقلها السياسي والمالي..التخلي عن مصر غير وارد حاليًا”.

 

كما أنه لم تصدر الشرطة الإماراتية بيانًا تؤكد أو تنفي فيه هذه الأنباء.