نشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريرا تطرف تنظيم الدولة الاسلامية “”, لافتاً إلى ان التنظيم المتطرف نشر في السادس والعشرين من فبراير 2015  فيديو مروع لمقاتليه وهم يضربون بالمطارق التماثيل القديمة في متحف الموصل العراقية، وعلى الرغم من أن مشاهدي الفيديو شككوا في صحة المقطع، إلا أن صور الدمار في المنقطة تحذر من قدرات في تفكيك واستغلال التراث الفني في المنطقة.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه خلال يناير الجاري التقى مجموعة من الفنانين بحثا عن استراتيجيات مواجهة هذه الهجمة، أملا في أن ينجح الإبداع في محاربة التطرف، حيث في لقاء دولي بمدينة فاس المغربية اجتمع الفنانون والمؤرخون لبحث دور في محاربة التطرف والتحديات.

 

“الثقافة الإسلامية حافلة بالفن ولكن لم يتم منحها فرصة التعرض الصحيح”، هكذا قال عمر الشنفي وهو فنان مغربي مؤسس لهذا الحدث الذي بدأ 12 يناير، مضيفا: نحن نحاول فتح هذا الحوار على مستوى العالم لإظهار أن هناك مكان للفن في الإسلام، موضحا أن الفن انتقل دائما جنبا إلى جنب مع التحولات السياسية في وشمال أفريقيا، وأهميته لن  تتقلص بعد الآن.

 

واستطرد الموقع أنه بعد ثلاثة أيام من محادثات المائدة المستديرة، تتوج اللقاء الدولي بافتتاح معرض بعنوان “الفن في زمن الأزمات”، يتناول موضوعات الهجرة وكره الأجانب والعنف من خلال عرض قدمه أكثر من 14 فنانا، وشدد أبرز الفنانين المشاركين في هذا التجمع على ضرورة اتخاذ الفن خارج حدود جدران المتحف وانطلاقه نحو نطاق جديد.

 

“الإسلام لديه تقليد أغنى بكثير جدا مما يعرف عن معظمنا في الغرب” هكذا قال رودريك مدير معهد الرومي في جامعة الشرق الأدنى بقبرص، معتبرا أن  العمل في القطع الأثرية المهملة للفن والتراث الثقافي مثل الطباعة الحجرية التركية في القرن ال18 أو تسجيلات الموسيقى خلال الاحتفالات الصوفية يمكنها أن تصحح وجهات النظر الشعبية في الشرق الأوسط، خاصة المفتقد منها في النظام العالمي اليوم، مع تذكير العالم بالروابط التاريخية والثقافية للمنطقة.

 

وأضاف أن واحدة من الأشياء التي تلهمني في التراث المرئي بعض الأعمال الموجودة في الطريقة الصوفية، معتبرا أن الفنان غير قادر على المشاركة في أرض القتال لكن صورة الفن التي يقدمها يمكنها أن تفعل الكثير.