كشفت سلسلة اعترافات قائد الوحدة الصاروخية التابعة لميليشيات الحوثي، أن المتمردين في استجابوا لتوجيهات إيرانية بضرورة مباغتة الجيش السعودي باستهداف ، ظناً منهم أن قوات الدفاع الجوي السعودي تركز اهتمامها فقط على المناطق الحدودية والجنوبية، وأن مباغتة مكة ستكون عملية مفاجئة وناجحة، على حد قوله.

 

وقال الحوثي المنشق “أبومحمد”، إن إيران كانت الموجه والمشرف على استهداف مدينة مكة المكرمة، من خلال الصاروخ الباليستي الذي أسقطته الدفاعات الجوية ، قبل أشهر، وأن تلك الحادثة تمت بتنسيق إيراني كامل، مؤكداً أنه لم يكن يعلم بإطلاق الصاروخ المتجه إلى مكة المكرمة سوى عدد محدود من قيادات الحوثي العليا، إضافة إلى الخبراء الإيرانيين.

 

وأضاف العسكري الحوثي البارز، في اعترافاته، أن “سعي إيران لاستهداف مكة المكرمة كان يهدف إلى إثارة البلبلة وإظهار المملكة أمام العالم الإسلامي بمظهر البلد غير القادر على حماية المقدسات الإسلامية، في استكمال للمزاعم الإيرانية التي تطلقها كل حين”.

 

وتابع “هناك تدريبات يقوم بها خبراء من إيران ولبنان في صفوف الحوثيين على إطلاق الصواريخ وتحديد الاتجاهات، وهناك ترجمة باللغة العربية لكيفية إطلاق تلك الصواريخ المتعددة والمختلفة، وما لا يعلمه الكثيرون أن الحوثيين روجوا أكاذيب عن قدرتهم على دخول الأراضي السعودية، وأنه بعد تمكنهم من السيطرة على مواقع معينة في اليمن، ستكون هناك عمليات غطاء جوي تسهل دخولهم إلى المملكة، موضحاً أن إحداثيات المواقع التي يستهدفها داخل السعودية بالصواريخ تكون بعمل استخباري”،  وفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية.

 

وأكمل المدعو “أبو محمد” قائلاً: “طهران حرصت على إحاطة تلك الخطة بسرية تامة، وكان هناك تكتم كبير بين صفوف عملائها داخل اليمن، خوفاً من ردود الأفعال من جانب الشعب اليمني، الذي استنكر استهداف بيت الله الحرام، ولذا منع الحوثيون وصول أي معلومات عن ذلك المخطط إلى الشعب في الداخل”.

 

واستطرد قائلاً “الانقلابيون يستخدمون أي شيء في سبيل تضليل عناصرهم، ومحاولات إعادة الروح المعنوية المفقودة لديهم، وهم لا يعلمون شيئاً، ولكن هذا أسلوب تعلموه من العناصر الإيرانية التي تحترف الكذب على المقاتلين، ونشر معلومات كاذبة وغير صحيحة”.