قال موقع مينت برس نيوز الأمريكي إن المملكة العربية وعدد من حلفائها من دول العربي سعيدة جدا لرؤية أن باراك أوباما يغادر منصبه ليتولى مهامه ، وهو الشعور ذاته الذي ينتشر في الأوساط الإسرائيلية، موضحا أن الفرحة التي جمعت تل أبيب والرياض خلال تنصيب تتلخص في موقفه من .

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه بينما كان العالم يشعر بالرعب عندما ألقى دونالد ترامب خطابه العدواني الذي تلخص في أمريكا أولا خلال حفل تنصيبه، فإن المملكة العربية السعودية وحلفائها العرب في الخليج يتقاسمون مع إسرائيل الفرحة الخاصة جدا لرؤية ترامب في المكتب البيضاوي.

 

“نحن متفائلون بشأن الإدارة الجديدة ونتطلع إلى العمل معها في جميع المجالات التي هي مصدر قلق لكل منا”، هكذا قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للصحفيين في باريس الأسبوع الماضي.

 

ولفت الموقع الأمريكي إلى أنه بخلاف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن إسرائيل ودول الخليج العربي متحدون عندما يتعلق الأمر ب تهديد إيران، لا سيما بعد توقيع الصفقة النووية، على الرغم من التحفظات التي صدرت عن الرياض وتل أبيب في ذلك الوقت.

 

وقال عبد الرحمن الراشد، وهو سعودي مخضرم في مقال لرويترز الاثنين الماضي: ترامب لا يبدو وكأنها الرجل الذي سوف ينحني نحو إيران، لكن علينا أن ننتظر ونرى ذلك، وإذا ما تصرف كما يقول سنرى رونالد ريغان آخر، شخص يريد كل القوى في المنطقة، وهذا ما قد غاب في السنوات الثماني الماضية لسوء الحظ.

 

وشعرت المملكة العربية السعودية وحلفائها أن أوباما لم يكن يمضي وفق رغباتهم في المنطقة، بل كان يسعى لتنفيذ أجندته الخاصة، حيث في ثبت أنه يخون حلفائه العرب من خلال دعم احتجاجات الربيع العربي ضد الدكتاتوري ، وفي سوريا يشعرون بأن سياسة أوباما الذي دعا إلى الإطاحة بالأسد ولكن لم يضع قوات على الأرض ضده، سمحت لإيران بكسب أرضية في المنطقة، لا سيما وأن الصراع في سوريا له أبعاد طائفية حيث أن الأسد وإيران من المذهب الشيعي في حين أن المملكة العربية السعودية وحلفائها في البلاد من الطائفة السنية.

 

وفي اليمن إدارة أوباما كانت تقوم بتقديم الدعم اللوجستي للحملة التي تقودها السعودية هناك، ومع ذلك فقد انتقدت الإجراءات السعودية هناك والتي قالت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى مستوى جرائم ، وفي الواقع بعد مرور أكثر من 20 شهرا من السعودية في اليمن، قرر الشهر الماضي أوباما وقف بعض مبيعات الأسلحة إلى المملكة بسبب تزايد عدد القتلى المدنيين.

 

وذكر الموقع أن إسرائيل تشارك الخليج المشاعر المعادية لإيران، وترى أن ترامب رئيسا سيحسن الإنصات إلى المطالب الإسرائيلية بما في ذلك إعادة السياسة العدائية تجاه طهران، وتأكيدا على ذلك اختار ترامب وزير دفاعه جيمس ماتيس.