أعلن النائب العام الليبي الأربعاء, مقتل إماراتي كان اعتقل في عام 2015 بشبهة التجسس.

 

وقالت مصادر ليبية إن الاماراتي الذي قتل يدعى يوسف صقر أحمد ولاياتي وقد جرى اعتقاله في نوفمبر عام 2015 قرب مطار معتيقة.

 

وقال النائب العام صديق الصور، في مؤتمر صحافي إن المذكور قتل داخل مكان احتجازه على يد أحد عناصر الأمن موضحا أن “أحد عناصر الاستخبارات الليبية قتل إماراتيا، قبل أن يقتل بدوره بأيدي قوات الأمن”، دون تحديد تاريخ الحادثة.

 

وأضاف الصور، أن “الاماراتي اعتقل في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، وكان ينتظر محاكمته”، مؤكدا أنه كان يقوم بالزيارة الثالثة له إلى منذ 2012.

 

وأشار النائب العام إلى المجني عليه “ادعى بأنه رجل أعمال، وأنه فصل من شرطة دبي، لكن المحققين عثروا في هاتفه على صور مواقع مهمة في طرابلس وبينها شريط فيديو للسفارة التركية لمدة 30 دقيقة”.

 

ونفت شرطة دبي أي علاقة لها بالرجل، موضحة أنه تم تسريحه من عمله في الشرطة قبل خمسة أعوام.

 

واتهمت جماعة خليفة حفتر, جماعة بتنفيذ عملية الاغتيال بحق الاماراتي بعد اختطافه, موجهة اصابع الاتهام إلى الليبي عبد الحيكم بلحاج زعمه أنه خطف الجاسوس الإماراتي بهدف ما اسمته تلمساومة عليه لاطلاق سراح ليبيين مختطفين في الإمارات بتهمة الانتماء لجماعة .

 

وخلال اعتقاله كانت طرابلس تخضع لقيادة تحالف “فجر ليبيا”، الذي كان يتهم الإمارات بدعم المشير خليفة حفتر شرق البلاد.

 

وحلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في 2016، محل الحكومة التي شكلتها “فجر ليبيا”، ورغم حصولها على دعم الأمم المتحدة لا تزال حكومة السراج تواجه صعوبة في فرض سلطتها في البلاد بما في ذلك في طرابلس.

 

من هو عبد الحيكم بلحاج؟

سياسي إسلامي ليبي، يترأس حزب الوطن الذي أسسه رفقة آخرين. عارض نظام العقيد الراحل معمر القذافي الذي سجنه وحكم عليه بالإعدام. جاهد في أفغانستان ضد السوفيات، وشارك في الثورة الليبية الذي أنهت حكم العقيد.

 

النشأة

ولد في الأول من مايو 1966 في العاصمة الليبية طرابلس.

 

الدراسة والتكوين

درس في جامعة الفاتح في طرابلس، وحصل على شهادة في الهندسة المدنية.

 

المسؤوليات

عرف بلحاج مسيرة طويلة من التحركات والمسؤوليات، بدأت بذهابه عام 1988 إلى ، ثم إلى أفغانستان حيث شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفيات، وبعد سقوط نظام كابل عام 1992 انتقل إلى السودان وبقي فيها حتى عام 1996.

 

عاد بلحاج بعدها سرا إلى بلاده ليبيا، واضطر للإقامة في منطقة الجبل الأخضر شمالي شرقي ليبيا باعتبار أنه كان ينتمي للجماعة الإسلامية المقاتلة التي كانت تسعى لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

 

غير أن القذافي شن حربا على أعضاء الجماعة وقتل منها أكثر من 150 شخصا واعتقل المئات منهم، قضى معظمهم في مذبحة سجن أبو سليم عام 1996.

 

الاعتقال

وفي ظل تلك الأجواء، اضطر بلحاج لمغادرة ليبيا واتجه إلى السودان ومنها إلى تركيا، وبقي يتنقل بين أكثر من عشر دول حتى ألقي عليه القبض في بداية مارس 2004 من طرف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في مطار العاصمة التايلندية بانكوك، وبعد تحقيق وتعذيب سلمته إلى المخابرات الليبية التي نقلته إلى طرابلس.

 

وأكد بلحاج أن ضباطا في وكالة المخابرات الأميركية خطفوه هو وزوجته الحامل من تايلند عام 2004، ثم نقلوهما إلى طرابلس بمساعدة مسؤولين أمنيين بريطانيين، واستند محامو بلحاج إلى وثائق عثر عليها في ليبيا بعد سقوط القذافي.

 

وبدأ بلحاج عام 2011 مسعى قضائيا ضد وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو وجهازي المخابرات الداخلية والخارجية البريطانيين، وضد رئيس سابق للمخابرات وإدارات حكومية ذات صلة، بشأن مزاعم عن تورط أجهزة المخابرات البريطانية في تعذيبه وترحيله وزوجته إلى ليبيا بطريقة غير قانونية عام 2004، فيما باتت تعرف بـ”الرحلات السرية”.

 

وصرح في مقابلة مع الجزيرة في يناير 2017 بأن الحكومة البريطانية عرضت عليه أموالا كبيرة مقابل تسوية ملف القضية التي رفعها على السلطات البريطانية، وأضاف أنه طالب الحكومة البريطانية بالاعتراف بالخطأ والاعتذار دون الحاجة لدفع له.

 

وجاءت تصريحات بلحاج بعدما خسرت الحكومة البريطانية استئنافها في قضيته، بعد أن قضت أعلى محكمة في بريطانيا بأن من حقه مقاضاة لندن.

 

وبعد تسلميه لنظام القذافي، سجن بلحاج لمدة سبع سنوات وتعرض لأشد أنواع التعذيب، وأُخلي سبيله عام 2010 بموجب عفو بعد موافقته على المشاركة فيما يعرف ببرنامج اجتثاث التطرف والمصالحة الذي أطلقه نجل القذافي سيف الإسلام، بإشراف ورعاية من العلامة الليبي الدكتور علي الصلابي.

 

وساهم بلحاج بفعالية في الثورة التي أطاحت بالقذافي، وكان من أبرز قادة معركة طرابلس التي قضت بشكل شبه كامل على نظام القذافي، وتولى منذ ذلك التاريخ رئاسة المجلس العسكري للمدينة قبل أن يستقيل ويعلن تأسيس حزب الوطن رفقة آخرين.