نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريرا لها حول اللبناني ومشاركته في دعما لقائد النظام هناك بشار ، بجاني وروسيا وباقي الميليشيات الشيعية، معتبرة أن الحزب اكتسب الكثير من الخبرات خلال مشاركته في معارك سوريا، لكنه في نهاية المطاف أصبح أداة في تستخدمها كيفما تشاء، فضلا عن الكراهية التي يكنها له الجمهور العربي نظرا لجرائمه في سوريا.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن الحركة الشيعية كانت تتواجد في سوريا قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، ولكن عندما اندلعت أعمال العنف التي أدت إلى حرب أهلية طويلة، أصبح وجود حزب الله في سوريا أكبر مما كان عليه قبل الربيع العربي.

 

واستطردت معاريف أن حزب الله ظن أنه في منطقة حمص سيمكنه وقف تمدد الثورة العربية، حيث كشفت شهادات المنشقين عن الجيش السوري أنه في أوائل عام 2011، عندما وصلت رياح التغيير بالفعل إلى تونس ومصر أنشئت خلية الأزمة التي كانت حوالي مائة شخص الذين اتفقوا على أن سفك دماء السوريين لتقويض الثورة سيكون بفعل حزب الله، وسوف تركز المنظمة على مناطق حمص وطرطوس والجولان السوري.

 

ولفتت معاريف إلى أن التنكر ساد بين حزب الله ونظام الأسد وبلغ ذروته في نهاية مايو 2013، حيث قرر الحزب فصل السلطات بين المقاتلين وجنود النظام، وبدأ كل جانب في قيادة معاركه، وكان موقف حزب الله حينها أن الأسد لن يستمر في الحكم إلا من خلال دعم المقاتلين اللبنانيين.

 

ويرى البعض أن سيطرة حزب الله وإيران خلقت توترات في ساحة المعركة، حيث وفقا للهيكل الهرمي فإن الضباط الإيرانيين يعطون التعليمات إلى قادة حزب الله، ومن ثم يوجه قادة الحزب أوامرهم إلى الضباط والجنود السوريين.

 

وهناك قوة أخرى من حزب الله كانت تعمل في سوريا تعرف باسم “ميليشيا الدفاع الوطني” وتتألف من القوات السورية التي خاضت مناورات عسكرية تحت إشراف مباشر من حزب الله أو تحت قيادة الجيش السوري، وهذه الوحدة تعمل بدعم من الحرس الثوري الإيراني ومنتشرة في العديد من المناطق السورية وتشمل المقاتلين الشيعة القادمين من العراق وإيران وأفغانستان وباكستان ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في .

 

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، أصبح المناخ السياسي والأمني ​​لحزب الله أكثر تعقيدا، فعلى الرغم من أنه ظل المنظمة العسكرية الأقوى في لبنان التي تشارك بعمق في حرب أهلية مطولة ومكثفة، إلا أن هذا الأمر تسبب في تقويض وضعه داخل لبنان، وليس هناك شك في أن النشاط خارج لبنان خلق التوتر بين الشيعة اللبنانيين، وسلط الضوء للتركيز على تخصيص تمويل كبير لحزب الله.