نشر موقع “بيزنس إنترناشيونال” الأمريكي تقريرا عن الذكرى السادسة لثورة 25 التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك, مشيراً إلى أنه مع الثورة المصرية في العام 2011 بدأت مرحلة الصحوة العربية وتمددت الثورات في الدول العربية الأخرى.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أنه في أواخر يناير الحالي سيكون هناك بداية لعهد جديد عبر الأطلسي، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استلام دونالد على خلفية معارضة ضخمة ضده. وفي الوقت نفسه في أوروبا يجري تحول جذري على قدم المساواة في اليمين الشعبوي.

 

واعتبر الموقع أن كل ذلك هو في كثير من الأحيان يلخص الدروس التي تعلمتها العواصم الغربية نتيجة تجاهلها لبلدان العالم بعد الاستعمار، فربما هو علامة على أن منطقتنا تشعر بالثقة بالنفس والاعتزاز، ولكن السنوات القليلة الماضية وهذا الشهر على وجه الخصوص يجب أن يذكرنا بأننا لسنا محصنين من انتقادات العالم العربي.

 

واستطرد بيزنس إنترناشيونال أنه عندما يخرج المتحدث باسم وينفى أن تنصيب الرئيس لم يكن به حشود أصغر من تلك التي كانت خلال تنصيب باراك أوباما في عام 2009، فإن هذا الأمر يجلب على الفور إلى الأذهان الأكاذيب السافرة لدى الكثير من ممثلي الحكومة الرسميين في العالم العربي.

 

كما أنه عندما يجتمع خيرت فيلدرز، ومارين لوبان وغيرهما من قادة اليمين المتطرف ليعلنوا أن 2016 كانت سنة استيقاظ العالم الأنجلو ساكسوني، فهذا يشبه إلى حد مخيف الطائفية بالعالم العربي ويشجع العنصرية على تحقيق مكاسب سياسية، ولكن هذا يجب ألا يكون مصدرا لليأس والقنوط لأن هناك الكثير من أوجه الشبه الأخرى، أو بعبارة أخرى يمكن للغرب أن يتعلم من أخطاء الانتفاضات الثورية العربية.

 

وذكر الموقع أنه عندما بدأت الانتفاضة في مختلف المدن والبلدات في وليس فقط في ميدان التحرير بالقاهرة الذي كان أكثر وضوحا لأن وسائل الإعلام في العالم سلطت الضوء عليه، لم يكن هناك قادة الثورة، وفي ذلك الوقت الكثير من الأشخاص الذين دعموا الانتفاضة في اعتقدوا أن هذا شيء جيد لأنه يعني أن التعددية لديها فرصة في هذا البلد، ولكن هذه كانت قراءة خاطئة للمشهد.

 

وأشار بيزنس إنترناشيونال إلى أن المعسكر الثوري كان قليل النفوذ في أعقاب الانتفاضة الثورية التي جرت في مصر قبل 6 سنوات، لذا فإنه إذا كانت القوى التقدمية في الولايات المتحدة وأوروبا تريد النجاح فإنها تحتاج إلى أن تكون قادرة على إنتاج قيادة تلعب دورا بارزا وليس تكميليا في أي حراك، وأيضا عليها أن تتجنب التقسيم الذي فكك القوى الثورية المصرية.

 

أما الدرس الثالث يتمثل في أن الاعتماد على الاحتجاج أداة لا تقدر بثمن ولا غنى عنها، فهي التي تحفز الروح المعنوية، ويمكن أن ينظر إليها من قبل العديد من المتظاهرين كغاية في حد ذاتها، حيث في مصر تعلم المتظاهرين أنه عندما ذهب عدد كاف من الناس إلى الشارع تغيرت السياسة وتم إسقاط الرئيس.