قال موقع “” الأمريكي، إن الاستيلاء على مدينة من قبل قوات الأسد بدعم من روسيا وحزب الله قد أعطى دفعة قوية لحزب الله في ، فالتورط العميق للحركة الشيعية في السورية منذ عام 2013 أدى إلى وجود هامش ضيق من المناورة لها في الداخل، وقد عززت حلب 22 وضع في وجه خصومه السياسيين وبين قاعدته الشعبية.

 

واعتبر الموقع في تقرير ترجمته أن حزب الله بأسر حلب وضحَّ أن حربه جنبا إلى جنب نظام الأسد كانت الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به، لا سيما وأن قرار حزب الله الخاص بإرسال آلاف المقاتلين لدعم الأسد أدى لتداعيات ثقيلة في ومناطق أخرى في لبنان، خاصة وأن سهل الخصيب على الحدود مع في شرق لبنان، كان في الخط الأمامي للحرب السورية منذ عام 2013، والمتمردون السوريون مرارا قاموا بقصف المنطقة.

 

واستطرد المونيتور أن الصراع في سوريا اليوم ينظر إليه بشكل متزايد على أنه حرب بالوكالة بين محورين أحدهما مؤيد للشيعة يتألف من إيران وحزب الله وسوريا وروسيا، والآخر سُني يسيطر عليه دول الخليج وتركيا، ولكن غيرت أنقرة موقفها بعد التوصل إلى اتفاق في سبتمبر الماضي مع روسيا.

 

وفي الوقت نفسه بالساحة السياسية اللبنانية، حزب الله المدعوم من قبل الطائفة المسيحية المتمثلة في التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، وحركة أمل الشيعية يحرض ضد تحالف تيار المستقبل السُني برئاسة سعد الحريري، وهناك تحول واضح على أرض المعركة لصالح المحور الشيعي الإيراني في سوريا، حيث في الأسابيع السابقة لسقوط حلب جرت في لبنان انتخابات فاز فيها مرشح حزب الله المفضل ميشال عون، وأصبح رئيس الحكومة سعد الحريري.

 

وأشار “المونيتور” إلى أن حزب الله فقد بين 1500 إلى 2000 مقاتل في سوريا، وجرح 5000 آخرين وفقا لمصادر مقربة من الحزب، حيث فقد حزب الله شخصيات رمزية وعسكرية مهمة في الحرب السورية، بينهم جهاد مغنية نجل قائد عمليات حزب الله عماد مغنية، الذي اغتيل في 2008 في دمشق بهجوم إسرائيلي في جنوب سوريا في يناير 2015. وفي ديسمبر 2015 قائد حزب الله سمير القنطار الذي كان يعمل على تطوير لواء جديد في منطقة الجولان، وفقد حزب الله القائد مصطفى بدر الدين مايو 2016 في انفجار غامض بسوريا.

 

وقال “المونيتور” إن حزب الله عبر التطورات الأخيرة في سوريا توفر له مساحة أكبر للمناورة على ساحات القتال في سوريا.

 

ووفقا لمقاتل حزب الله الذي تحدث للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته فإن جميع خطوط الجبهة المعارضة في حالة من الضعف ولقمة سائغة، معتبرا أن المعركة المقبلة التي يتطلع إليها الحزب هي السيطرة على إدلب، كما سوف يركز حزب الله على مناطق ضواحي دمشق التي تقع على طول الطريق المؤدي إلى العاصمة السورية وتعتبر استراتيجية من قبل الحزب.