قال موقع “” البلجيكي، إن السلطات المصرية أطلقت سراح من السجن في الـ 5 من يناير الحالي، وهو زعيم حركة شباب 6 أبريل التي نظمت الثورة المصرية ضد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وتم اعتقاله ثلاث سنوات بسبب احتجاجه، لكنه يرى أنه ليس هناك ما يدعو للاحتفال بالذكرى السنوية السادسة للربيع العربي.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أنه قبل 6 سنوات كانت هناك آمال كبيرة من أجل عالم عربي جديد حر وديمقراطي، لكنها تحولت إلى حروب أهلية في وليبيا واليمن والعراق بدلا من الديمقراطيات، وأصبحت دول مثل والبحرين وحتى المغرب تتمتع بالدكتاتوريات الأكثر قمعية.

 

ولفت الموقع إلى أنه في مصر وحدها، اعتقل ما لا يقل عن 40000 شخص منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، وتم إغلاق جميع محطات التلفزيون المستقلة والصحفيين الذين ينتقدون الاعتقالات، وأغلقت معظم المنظمات غير الحكومية أو ببساطة لم تعد تعمل، وأخيرا ظهرت الدولة الإسلامية التي تعتبر “النتيجة الأكثر وحشية من الفوضى التي أعقبت انتفاضات 2011”.وفق تعبير الموقع

 

واعتبر “بوليتيكو” أن الوضع محبط اليوم ولكن ليس للغاية؛ فالواقع الراهن مجرد واحدة من المراحل المنطقية التي نمر بها في طريق مستقبل أفضل، وهذا على الأقل واحد من الدروس التي يمكن أن نتعلمها من التاريخ، حيث في الثورة الفرنسية، اقتحام سجن الباستيل في 14 يوليو 1789 لم يأت من العدم، حيث في القرن ال18، كان جيل الشباب في فرنسا كبيرا ولا يمكنه العثور على وظائف بسبب تمسك النظام الاقتصادي، وكان الناس يزدادون فقرا، ولم تكن هناك حرية بالدين والكنيسة تحشد والثروة، ورغم ذلك الثورة الفرنسية لم تتوقف عندما تولى نابليون في 1799، واستغرق الأمر 80 عاما وأصبحت فرنسا دولة ديمقراطية مستقرة في عام 1870.

 

وأشار “بوليتيكو” إلى أن هناك عدة أسباب تعزز اعتقاد أن العالم العربي يمر بتطور ثوري مماثل، السبب الأول هو التركيبة السكانية، حيث تضاعف عدد سكان المنطقة في العقود الثلاثة منذ عام 1980، وأنها لا تزال تنمو بسرعة، حيث في مصر وحدها زاد عدد السكان بنسبة  مليون شخص في الأشهر الستة الماضية، وثلث السكان العرب تقل أعمارهم عن 30 عاما، والبطالة بين الشباب تبلغ 30 في المئة.

 

أما السبب الثاني هو الانهيار الاقتصادي، حيث قلصت الحروب والهجمات الإرهابية في المنطقة السياحة التي تعتبر واحدة من أهم مصادر الدخل، والراعي الرئيسي للمنطقة المملكة العربية السعودية يغرق اقتصادها بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث للمرة الأولى كان على الحكومة السعودية فرض ضرائب. وفي مصر التضخم وصل إلى 30 في المئة، وهناك نقص في السكر والزيت والمواد الغذائية الأساسية لدى مجموعة كبيرة من المصريين الفقراء.

 

ثالثا، القمع أصبح أسوأ مما كان عليه قبل ، والمثال الأكثر شهرة هو باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني الذي اختطف وتعرض للتعذيب حتى الموت، حيث واجه المئات من المصريين الأبرياء مصير مماثل لما حدث لريجيني، وفي الوقت نفسه فشلت الشرطة المصرية في حماية الأقلية المسيحية ضد العنف الطائفي، والرقابة على وسائل الإعلام وحتى وسائل الإعلام الاجتماعية أسوأ مما كانت عليه قبل ست سنوات في جميع الدول العربية باستثناء تونس ولبنان.