في احتفالية كبيرة تسبق الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، حرص الرئيس المصري، عبدالفتاح ، على دغدغة مشاعر المصريين، باستقبال أطفال ونساء وآباء قتلى الشرطة بحفاوة كبيرة، واصفاً بـ”أحداث 2011″.

 

واستقبل السيسي بعض أمهات قتلى الشرطة، تاركاً المنصة لينزل إلى أماكن جلوسهن، ليستقبلهن صاعداً بهن المنصة لتكريمهن.

 

تلك المشاهد ترجمتها كلمات السيسي، والتي حرص خلالها على توجيه الانتقادات لثورة 25 يناير، قائلاً: “الأحداث منذ 2011 سبّبت لمصر آلاماً كبيرة.. وكان الهدف منها تفريق وحدة المصريين”.

 

وفي استعادةٍ لتدجين المجتمع المصري مع النظام، قال مرتجلاً: “المصريون لما خرجوا في 26 يوليو 2013 للتفويض، كانوا يعلمون حجم التحدي، ونخوض معركة شديدة وخبيثة. وهي نبيلة من جانب الشرطة”، مضيفاً: “المصريون لما خرجوا في 30 يونيو و3 يوليو 2013 تحدّوا الدنيا كلها.. وتحملوا كثيراً من المصاعب”.

 

وأكد الرئيس المصري” توزيع الأعباء على الجميع”، وهو ما يتنافى تماماً مع الواقع، حيث تنهال الزيادات في رواتب العسكريين والقضاة، بينما يواجه باقي الشعب مزيداً من الخصومات في الرواتب بتخفيض الحوافز وفق “قانون الخدمة المدنية”، إلى جانب الضرائب والجمارك والرسوم الإضافية على الخدمات الحكومية وغيرها.

 

وتابع كلامه بالحديث عن الأزمة الاقتصادية، مبرزاً أن “عملية الإصلاح لها تبعات”، وأن “أي تنمية لها آلام كثيرة علينا تحملها”، مشدداً: “لم نستدع الحرب، بل فُرضت علينا”.

 

وذكر السيسي: “لم نستدع فكرة الحرب التي تدور في سيناء وأماكن أخرى”، مستدلاً على ذلك بقوله: “عثرنا على نحو 1000 طن متفجرات، سعر الطن الواحد 400 ألف دولار.. وفجّرنا خلال مواجهة الإرهاب كميات أكبر من ذلك أضعاف المرات، ما يؤكد كانوا مستعدين للمعركة”.

 

وأشار السيسي، في كلمته، إلى الاتصال الذي جرى بينه وبين الرئيس الأميركي، ، إذ ذكر: “قال لي ترامب أخبار اقتصادكم إيه.. قلت له بقالنا 40 شهرا نخوض حربا لوحدنا والمصريين صابرين ومتحملين”، محمّلاً بذلك الأزمات التي يعايشها الشعب المصري من غلاء حاد في أسعار جميع السلع والخدمات والغذاء لـ”الإرهابيين” الذين يحاربون السيسي.

 

وإلى جانب “الإرهاب”، تحدث السيسي عن الزيادة السكانية كأحد أسباب فقر المصريين، مشيراً إلى أنه “زاد عدد السكان في من 20 مليوناً إلى أكثر من 90 مليوناً خلال الفترة من خمسينيات القرن الماضي حتى الآن”، مطالباً المصريين بإنجاح التعداد السكاني المزمع إجراؤه، ومشيرا إلى أن أرقام التقرير الذي قدمه أمس اللواء أبو بكر الجندي، قبل التجديد له لرئاسة الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، لعام جديد، إذ قال: “الإحصاء أشار إلى أنه لدينا 900 ألف متزوج كل سنة.. وبعد خمس سنوات 40% منهم يتم طلاقهم”.

 

وسأل السيسي شيخ الأزهر، أحمد الطيب: “هل يمكن نطلع قانون يقول لا يتم طلاق إلا أمام مأذون.. للحفاظ على الأسر؟”، قائلاً: “تعبتني يا فضيلة الإمام”.​

 

وطالب السيسي، في كلمته بأكاديمية الشرطة، الشعب المصري بـ”زيارة مصابي الشرطة والقوات المسلحة بالمستشفيات، أسوة بما كان يفعله المصريون وقت الحرب في سبعينيات القرن الماضي”.

 

وأكد أن “مصر بها رجال عهدوا على أنفسهم توفير الأمن والأمان للمصريين”، قائلًا: “لا يخفى عليكم أن تحقيق ما نصبو إليه في كافة المجالات يحتاج إلى بيئة آمنة وأرض ثابتة، والتطورات التي عشناها في منطقتنا، خلال الأعوام الماضية، أعادت اكتشاف قيمة الأمن والأمان الذي طالما اعتبرناه من المسلمات”.

 

وأضاف السيسي، خلال كلمته بالاحتفال الذي تقيمه وزارة الداخلية بأكاديمية الشرطة بمناسبة الذكرى الـ65 لعيد الشرطة، أن “الحفاظ على الأمن والأمان في بلد بحجم مصر يتطلب جهدا كبيرا، وإنكارا للذات وتقديم تضحيات جساماً”، مؤكدًا أن “رجال الشرطة يبذلون العطاء دون انتظار أو مقابل، سوى الاطمئنان على أمن وسلام هذا الشعب”.