قالت صحيفة “ اليوم” إن المواجهة العنيفة بين الدولة ومؤسساتها من جهة والسكان من جهة أخرى يأتي في السياق الأوسع لصعوبة الاندماج في نسيج الحياة الحديثة، والتمتع بثمارها من التقدم والحداثة التي تقدمها بلادهم، خاصة في ظل صعوبة فرض الحداثة وقوانينها على .

 

وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير ترجمته وطن أن هذه المواجهة تمثل معضلة بالغة الخطورة لجميع البلدان في منطقة ، حيث تواجه مصر البدو المتمردون في شبه جزيرة والأردن تعاني أيضا من البدو وكذلك المملكة العربية .

 

واعتبرت “إسرائيل اليوم” أن الزيادة الطبيعية في عدد السكان البدو يأتي نتيجة مزيج غير مسبوق من العوامل بما في ذلك على سبيل المثال تعدد الزوجات الذي لا يزال واسع الانتشار بين المجتمع البدوي، وقد شجعت سياسات الرعاية الاجتماعية في بعض البلدان وجعلت العائلات الكبيرة مصدر دخل رئيسي للأب.

 

وتعاني معظم دول الشرق الأوسط من صعوبة تحقيق مع السكان البدو، وتوفير نظم الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية ودمجهم في قوة العمل لا سيما وأن هناك رغبة لدى السكان البدو في الحفاظ على نظام الولاء والانتماء القبلي، وبالتالي لا يكاد البدو يقبلون سلطة الدولة ومؤسساتها مثل أنظمة الشرطة والعدالة القانونية، وبالتالي الدائرة المغلقة بين كل من الدولة والبدو من الصعب الخروج منها. وهذا يتطلب عملية طويلة تبدأ بالجمع بين الاستثمار الكبير في الموارد من قبل الدولة، ووجود نية واستعداد للتغيير في المجتمع البدوي.

 

واعتبرت الصحيفة أنه في شبه جزيرة سيناء يتوسع التوتر بين الحكومة والقبائل البدوية متمثلة في العديد من الشباب الذين ينضموا إلى التي استطاعت فرض قبضتها على أجزاء واسعة من سيناء، كما أن فعلا اليوم تفقد الكثير من القبائل البدوية التي شكلت في الماضي قاعدة دعم هامة للعائلة المالكة الأردنية.

 

واختتمت “إسرائيل اليوم”, أنه في الواقع بسبب نمط الحياة المحافظ والنفور من التقدم، وبسبب التوتر بين الدولة والحكومة تعتبر الصحراء في جميع أنحاء الشرق الأوسط قنابل موقوتة وبيئة خصبة لتنامي الجماعات المتشددة، لذا فمن الأفضل علاج أسباب الغضب قبل أن تشتعل الأمور.