تشكل الأزمة الليبية واحدة من الملفات المشتعلة بين ودول المنطقة، لا سيما وأن نظام لم ينجح حتى الآن في تحقيق أي مكسب في القاهرة رغم دعمه المطلق للجنرال خليفة ، كما أن الزيارات المتكررة بين المسئولين الليبيين ونظرائهم المصريين لم تحقق أي دفعة في الملف الليبي أو تعزز موقف .

 

زيارات حفتر.. تكرار دون نتائج

تعددت الزيارات التي أجراها الجنرال حفتر إلى خلال الأشهر القليلة الماضية، كان آخرها السبت الماضي حيث التقى مع المسئول المصري عن الملف الليبي رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي.

 

ويحاول حفتر منح القاهرة أي دور محوري في الأزمة التي تشهدها أملا منه في تعزيز موقفه التفاوضي بالساحة الليبية، لكن القاهرة لم تنجح بعد في فرض أجندتها على باقي الأطراف المعنية بالقضية الليبية.

 

اجتماعات

أكدت اجتماعات دول الجوار التي عقدت خلال الفترة الأخيرة الماضية أن مصر تحاول إقناع الكثير من الأطراف المعنية بالقضية الليبية بموقفها، طمعا في تحقيق نجاح بهذا الملف الذي يمثل لها تحديا كبيرا على الصعيد الدبلوماسي والأمني.

 

وتحاول عدد من دول الجوار الليبي وعلى رأسها مصر تقريب وجهات النظر بين الليبيين وتحقيق مصالحة وطنية، ومن المقرر أن تحتضن الاجتماع الوزاري القادم لآلية دول جوار ليبيا، بعدما اتفق وزراء خارجية دول الجوار المجتمعين الذين اجتمعوا السبت في القاهرة.

 

تطلعات في ليبيا

يتطلع السيسي إلى دفع الجنرال العسكري خليفة حفتر نحو قيادة ليبيا بشكل واسع، خاصة وأن حفتر لا يروق له منصب وزير الدفاع أو رئيس الأركان، بل يسعى جاهدا لتولي منصب الرئاسة في البلاد ويصبح قائدها الفعلي، ويعتمد في تنفيذ خطته على رئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وعلى ما يبدو أن دعم السيسي للجنرال حفتر لم يحقق للأخير تطلعاته، مما دفع الجنرال الليبي إلى التوجه نحو فلاديمير بوتين وطرق أبواب الدب الروسي أملا في الحصول على دعم سياسي يضمن له التصعيد في قيادة الليبي حتى يتمكن من أن يصبح الرجل الأول في البلاد.

 

معوقات تمنع السيسي من تنفيذ أهدافه

توجد عدة معوقات تمنع قائد النظام المصري من تنفيذ هدفه النهائي الخاص بتصعيد الجنرال الليبي في البلاد، أبرزها على الصعيد الإقليمي الخلاف مع بعض الدول حول شخص خليفة حفتر، حيث لا يعتبر اللاعب الوحيد في الساحة الليبية، كما أنه على الصعيد الأمني لا يمتلك السيسي أي أدوات عسكرية تؤهله إلى لعب دور بارز في الساحة الليبية يدفع بالجنرال حفتر نحو القمة.

 

لم تعد خلال الفترة الراهنة القاهرة اللاعب الوحيد في الساحة الليبية، لا سيما وأن الأشهر الأخيرة دفعت بالجزائر وتونس نحو المشاركة في صياغة المستقبل الليبي من خلال اجتماعات دول الجوار.