أعد موقع “” الألماني تقريرا عن الأزمة التي تشهدها الآن, مشيراً فيه إلى أن رئيس النظام المصري عبد الفتاح يحاول تصوير نفسه المنقذ الوحيد لمصر وتشديد قبضته على السلطة ولكن الحقيقة عكس ذلك لأنه يعمل على تشويه سمعة المعارضة.

 

وأضاف الموقع الألماني في تقرير ترجمته وطن أن مصر دولة في أزمة.. ففي عام 2011 وضعت يناير حدا لدكتاتورية العسكرية، وأجريت انتخابات رئاسية حرة في عام 2012 وكان الفائز فيها محمد مرسي من جماعة الإخوان، ثم حدث الانقلاب الذي قاده السيسي، ورغم أن كثير من أعرب عن تقديره للانقلاب، لكن الحقيقة المحزنة اليوم أن الوضع الاقتصادي لا يزال يائسا فالتضخم مرتفع، وتندر فرص العمل وكثير من الناس لا يمكنهم العثور على سبل العيش الكريمة.

 

واستطرد الموقع أنه في ظل هذا السيناريو السياسي المعقد، لا تبدو أهداف ثورة يناير قابلة للتحقيق، حيث كان شعار الثورية في أوائل عام 2011 العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، لكن القيادة العسكرية حينها بسطت سيطرتها على الوضع الجديد، ومن هنا نجح المجلس العسكري في ضمان استمرار الامتيازات الممنوحة للجيش.

 

وذكر التقرير أنه اليوم السيسى يريد أن ينظر إليه باعتباره بطل أنقذ البلاد من الحرب الأهلية التي تهز والعراق، حيث لا يتم عرض وجه الرئيس فقط على لافتات الشوارع، ولكن أيضا على التيشيرتات والقلائد، كما أن السيسى يحكم مصر اليوم بطريقة أكثر استبدادية وقمعية مما فعل مبارك، ويقوم بمطاردة الإخوان ومؤيديهم ويصفهم بأنهم إرهابيون.

 

ويتبع السيسي نهج القمع القاسي، حيث وفقا لهيومن رايتس ووتش فإن قوات الأمن قتلت 817 شخصا على الأقل عندما داهمت احتجاج الإخوان في 14 أغسطس 2013، وهذا القمع الذي تمارسه الدولة يقود بعض المعتدلين إلى التوجه نحو أحضان المنظمات الإرهابية وعلاوة على ذلك، فإنه يحرم الجماعات المؤيدة للديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني من المساحة التي يحتاجونها. وقد طلب السيسى رجال الدين المسلمين لدعم حملة مناهضة الإسلاميين، ويريد من المساجد توحيد الخطب والآذان، وذلك باستخدام الصيغة المقترحة من قبل وزارة الأوقاف ويسعى لفرض سيطرة الدولة عبر السلطة الدينية.

 

واختتم الموقع بأنه منذ صيف عام 2013، شهدت مصر انتهاكات صارخة في حقوق الإنسان بما في ذلك القتل والاختفاء القسري والاعتقال والتعذيب، ولا توجد حرية التعبير، والعديد من الثوار الشباب من عام 2011 قد انسحبوا من المشهد نتيجة ما تعرضوا إليه من مضايقات، والوعود القومية الكبرى لم تؤدي إلى تحسن الأمور خاصة وأن كلمة الأمة لدى السيسي لا تشمل كل مصري.