قال موقع “” النيجيري، إن تطورات سياسية دراماتيكية ستبدأ مع تنصيب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما وأنه يعتبر الرئيس الأكثر إثارة للجدل في البلاد، ولذا كل الأنظار اليوم تتجه إليه لترى كيف سيكون التوجه نحو السعي لتحقيق العديد من الوعود الانتخابية المثيرة للجدل، أو بالأحرى التهديدات إن جاز التعبير.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أن قلة خبرة جعلت لديه تصوراً سطحياً حول تعقيدات السياسة الدولية، وفي شكل مبسط وغير واقعي يحاول تقديم المقترحات الخاصة به حيال العديد من التحديات المعقدة في أجزاء مختلفة من العالم، خاصة وأنه يميل إلى تجاهل النصيحة المقدمة من مصادر استخباراتية مختلفة في البلاد حول  المخاوف بشأن الآثار المترتبة على بعض الإجراءات التي تتضمنها سياسته الخارجية في كل من الولايات المتحدة والعالم بأسره.

 

ومع هذا القصور فإن الرئيس ترامب يذهب إلى المبالغة في ممارسة سلطاته التنفيذية، وسيسعى أيضا للاستفادة من الإقناع والابتزاز للتلاعب بالكونغرس، فعلى الرغم من ان أعضاء حزبه هم الأغلبية، فإنه قد يواجه معارضة على بعض سياساته خاصة في ظل وجود العديد من الآراء المثيرة للجدل.

 

واستطرد “ديلي ترست” أنه نتيجة لذلك، فإن العديد من الدول والمجتمعات والأفراد في جميع أنحاء العالم عليهم أن يكون الطرف المتلقي لإجراءات السياسة الخارجية المتوقعة للرئيس ترامب، فعلى سبيل المثال إذا حكمنا من خلال دعمه “الوقح” للصهاينة في استمرار احتلالهم للأراضي الفلسطينية، فإنه بالتأكيد يقويض النضال المشروع منذ عشرات السنين وآمال الفلسطينيين في إنشاء دولة مستقلة وقابلة للحياة، لا سيما وأنه خلال حملته الانتخابية تعهد ضمنيا بتقديم مزيد من الدعم لاحتلال الصهاينة المستمر للأرض، وتقويض شروط التسوية غير العادلة بالفعل المفروضة على الفلسطينيين من قبل المجتمع الدولي منذ عام 1993 بموجب اتفاقات أوسلو.

 

ومع ذلك منذ التصديق على هذا الاتفاق لم تكن هناك تسوية عادلة، ولم يتم السماح لهم بتحقيق حلم إقامة دولة فلسطينية، خاصة وأن الحكومات الصهيونية المتعاقبة تقوض بشكل خطير أي جهد نحو تحقيق هذه الغاية، فعلى سبيل المثال ومن بين أمور أخرى، واصل الاحتلال بناء الأحياء اليهودية غير الشرعية وغيرها من البنى التحتية في الأراضي الفلسطينية.

 

واليوم، الرئيس ترامب على ما يبدو مصمما على اعتراف الولايات المتحدة بأن هذا الترتيب غير عادل بالفعل لصالح الصهاينة، بعد أن تعهد بنقل السفارة الأمريكية في تل أبيب إلى القدس الشرقية، وذلك تمشيا مع إصرار على الحفاظ على القدس كاملة كعاصمة دائمة لدولة ، وهذا الأمر ضمنيا يعني إلغاء الترتيب بأكمله.

 

واعتبر “ديلي ترست” أن هذا ما يفسر إعجاب ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يتصدر حاليا الطليعة في مناصرة الحكم الاستبدادي في عدد متزايد من البلدان تحت ذريعة محاربة ، سواء في تحالفه مع إيران في سوريا، أو من خلال السعي لتحقيق أجندته التوسعية في أوكرانيا، وهذا الأمر يدفع عددا متزايدا من هؤلاء الطغاة القمعيين على سبيل المثال عبد الفتاح السيسي في وبعض الميليشيات الإرهابية مثل ميليشيا خليفة حفتر في وميليشيا الحوثي في ​​اليمن لإعطاء الضوء الأخضر لبوتين لمساعدتهم على تعزيز قبضتهم على أو الاستيلاء عليها بالقوة.

 

وعلى أي حال، الرئيس ترامب يبدو حريصا على التعاون مع مثل هذه الديكتاتوريات القمعية المعروفة بالثيوقراطية المستبدة وهو ما يدفعها لمواصلة تنفيذ الاضطهاد المنهجي للمعارضين السياسيين بحجة على ما يسمى بالإرهاب.