قالت صحيفة “” العبرية، إن السُنة يمثلون نحو 85% من سكان الإسلامي، ويأتي بما يمثل 15٪، ولكن على الرغم من ذلك تتمتع إيران بميزة كبيرة بأنها الدينية والسياسية الشيعية العليا، في حين أنه في السُني كل بلد له إمام يصدر فتاواه الخاصة ولا يوجد التزام عام لمتابعتها.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه حتى الأزهر ورغم تاريخه الطويل وهيبته الهائلة لا يمكنه فرض مرسوم لها، ومن الأمثلة على ذلك هو عدم قدرة الدول السُنية في الاتفاق على بداية صوم رمضان، وبينما يبدو التطرف الديني الشيعي السني يمزق ، في ظل الافتقار إلى التضامن الديني ناهيك عن وجود سياسة مشتركة مما يعوق بشدة قدرة البلدان السُنية على مواجهة التهديد الإيراني.

 

واستطردت “جيروزاليم بوست” أنه بدءا من الخميني، وضعت طهران جيش قوي وعدواني لدفع جدول أعمالها نحو الأمام خاصة تصدير الثورة الإسلامية إلى الدول السُنية كخطوة أولى قبل الهجوم على الولايات المتحدة وحلفائها، كما أن إيران تبذل قصارى جهدها للحد من تدخلاتها المباشرة وتركز على المنظمات التابعة لها مثل حزب الله وأنصار الله ومنظمة بدر وميليشيات تتألف من قدامى المحاربين من أفغانستان والعراق يعرفون باسم المتطوعين.

 

وشددت الصحيفة أن كل هذه الميليشيات يتم تدريبهم وتجهيزهم بتمويل من قبل طهران، فقد اعترف حسن نصر الله علنا بذلك ​​قبل بضعة أشهر، وأن القوة الدافعة التي تقف وراءه هو اللواء قاسم سليماني، قائد لواء القدس التابع للحرس الثوري، كما كانت إيران قوة دافعة رئيسية في تفتيت العراق وسوريا واليمن وخلق حالة من الفوضى في لبنان.

 

وفي مرحلة ما حاول البنتاغون للعمل مع إيران ضد تنظيم القاعدة في العراق، ولكن طهران ليست مهتمة وكان هدفها يتمثل في تعزيز قبضتها على البلاد من خلال الحكومة الشيعية، كما في سوريا ساعدت إيران بشار الأسد في الأشهر الحرجة الأولى من الانتفاضة الشعبية، بينما واشنطن لم تغتنم الفرصة التاريخية لدعم المعارضة السُنية، ثم في عام 2013 كانت طهران بجانب حزب الله تدعم الأسد لتجنب منع سقوطه، وكذلك في اليمن حيث التمرد الحوثي الممول بالكامل من قبل إيران ويهدف إلى السيطرة على البلاد، وكذلك زيادة التهديدات على المملكة العربية والتحكم في الوصول إلى البحر الأحمر.

 

وفي عام 2008 تم اكتشاف محاولة من قبل خلية نائمة لحزب الله لتخريب قناة السويس وزعزعة الاستقرار في ، وتتبع إيران الحذر في تعاملها مع القاهرة، كما أن الإيرانيون تجاهلوا روح الاتفاق النووي الذي تم توقيعه ويستمرون في بناء صواريخ بعيدة المدى لتنفيذ رؤية الخميني، وعلى الرغم من أن الدول السُنية على علم بما يحدث ولكن لا يمكنها أن تتخلى عن مصالحها الضيقة لتشكيل جبهة ضد إيران.