قال موقع إنه لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية يشكل النواب الناطقون بالتركية في الإيراني، حيث تم تشكيل فصيل من المناطق في أواخر أكتوبر الماضي وأفيد أن 100 عضو  في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا يقودها مسعود بيزيشكيان  الذي يمثل مدينة تبريز شمال غرب البلاد والذي كان وزيرا للصحة في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته أن قانون الانتخابات الإيرانية يمنح كل عدد معين من النواب بناء على سكانها، وفي هذا السياق فإن المحافظات الناطقة بالتركية الرئيسية تشمل أذربيجان الغربية ممثلة بـ 12 نائب، وأذربيجان الشرقية بنحو 19  نواب وزنجان 5 نواب، وبناء على هذه الأرقام فإن عدد هذا الفصيل نحو 43 نائبا، وانضم إليهم ما يقرب من 60 آخرين.

 

واستطرد المونيتور أن السؤال الرئيسي الآن ما هو الأمر الذي يسعى بالضبط هذا الفصيل لتحقيقه؟، موضحا أن الهدف أن يكون هذا الفصيل الناطق بالتركية جامعا للنواب معا حتى يتابعوا مطالبهم من الحكومة في إطار القانون، بينما يرى آخرون أنه تهديدا للوحدة الوطنية في ، ويسلط الضوء على التعصب العرقي.

 

وردا على هذا قال مسعود بيزيشكيان القيادي بالفصيل ”  هذا لا ينبغي أن يحدث نحن ندافع عن القانون، ويجب على الحكومة أن تعطي الجميع الحق في التصرف في إطار القانون، لا أحد لديه الحق في أن يفعل أي شيء مخالف للقانون، ولا ينبغي أن تكون هناك طرق ملتوية تخدع الرأي العام “.

 

ومع ذلك، يبدو أن بعض الخبراء المختصين بالعرق، خاصة الناطقين باللغة الأذرية لم يكن لديهم آراء إيجابية حول تشكيل مثل هذه الفصائل، حيث في مقال افتتاحي نشر في صحيفة شارغ 6 ديسمبر تم انتقاد فكرة هذه المجموعة، وقال رئيس مجلس النواب علي لاريجاني وغيره من أعضاء البرلمان يدركون أن هذا الابتكار خطير ويتعارض مع الدستور، معتبرا  أن الإهمال في هذا المجال له عواقب مريرة على الجميع.

 

وتساءل المونيتور هل تشكيل كتل برلمانية على أسس عرقية شيئا جديدا في إيران؟، حيث أن أحد المؤرخين البارزين صاحب كتاب “إيران بين ثورتين” ويدعى ابراهيميان قال إنه حدث مثل هذا التطور في وقت سابق في فبراير 1944، حيث شكلت القبائل البدوية مجموعة برلمانية ودعت فصيل من الديمقراطيين للانضمام إليهم وبدأت متابعة المطالب القبلية الخاصة بهم، وتم تشكيل هذا الفصيل إثر قمع البدو والقبائل من قبل الحاكم السابق رضا شاه بهلوي وابنه محمد رضا شاه.