رجحت مصادر سياسية إسرائيلية أن تعلن إدارة المنتخب «»، الأسبوع المقبل، عن نقل من إلى . بينما حذر خبراء سياسيون من أن هذه الخطوة قد تتسبب في انهيار جهود السلام بالشرق الأوسط

 

ونقلت الإذاعة «الإسرائيلية» العامة صباح الخميس عن المصادر، التي لم تسمها، إن طاقما أمريكيا تفقد مؤخرا الموقع المخصص لإقامة مبنى السفارة في القدس.

 

ويأتي هذا التقرير بعد ساعات من قول الرئيس الأمريكي «»، مساء أمس الأربعاء، إن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس قد يسفر عن نتائج من شأنها «تفجير» الوضع في المنطقة.

 

كان «ترامب»، الذي اُنتخب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وعد خلال حملته الانتخابية بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

 

ومن المقرر أن يجري تنصيب «ترامب» رئيسا للولايات المتحدة، رسميًا غدا الجمعة.

 

خبراء: الخطوة ستؤدي لانهيار جهود السلام

يأتي ذلك بينما حذر محللون سياسيون من انهيار جهود السلام في وتزايد وتيرة العنف والتطرف؛ بسبب خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

 

وقال «واثق الهاشمي»، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية في بغداد (غير حكومية)، إن «نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس إذا تمت فعلا، فستكون أولى الخطوات غير الموفقة للرئيس الأمريكي المنتخب، وستضرب بقوة جهود التسوية السلمية والحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

 

وأضاف في حديث لـ«الأناضول» أن «الإجراء من شأنه إعادة العنف إلى المنطقة، ويضع ترامب تحت ضغوط الطرف الإسرائيلي الذي منحه وعودا في حملته الانتخابية بنقل السفارة إلى القدس، تضاف إلى ضغوط مضادة من الأطراف العربية والإسلامية».

 

ورأى «الهاشمي» أن «خطوة ترامب إن تمت ستنهي جهود السلام والتسوية القائمة الفلسطينيين والإسرائيليين منذ سنوات وستخلق مزيدا من الأزمات في منطقة الشرق الأوسط».

 

ومتفقاً مع سابقة، قال المحلل السياسي العراقي، «رحيم الشمري»، إن «ترامب يتبنى شعاراً بدعم الإسرائيليين وسيتخذ كل الخطوات التي تقود إلى ذلك».

 

وأضاف لـ«الأناضول» أن «خطوات ترامب القادمة من شأنها قلب المعادلة في منطقة الشرق الأوسط، وما يسعى للقيام به على الصعيد السياسي يختلف عن سلفه من الرؤساء الخمسة للولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1984».

 

بينما رأى «قحطان الخفاجي»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد، إن «مقترح ترامب بنقل السفارة توجُه جديد للتصعيد في المنطقة، وقد يتراجع عن خطوته بسبب الضغط الكبير الذي سيتعرض له من حلفائه من الدول الإسلامية والعربية إلى جانب المخاوف من التصعيد الأمني».

 

وأوضح لـ«الأناضول» أن «خشية إدارة ترامب من تصاعد وتيرة التطرف في المنطقة، قد يدفعهم إلى التراجع عن خطوتهم».

 

ومنذ تبني الكونغرس الأمريكي، قراراً في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، دأب رؤساء الولايات المتحدة على توقيع قرارات كل 6 أشهر بتأجيل نقل السفارة «من أجل حماية المصالح القومية للولايات المتحدة»، حسبما تنص تلك القرارات.

 

والقدس في صلب النزاع بين و«»؛ حيث يطالب بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.

 

وأمس الأول الثلاثاء، قال الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية، إن نقل السفارة سيقضي على عملية السلام، وسيترك آثارا مدمرة على أمن المنطقة واستقرارها.

 

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية «الإسرائيلية» في أبريل/نيسان 2014، بعد رفض «إسرائيل» وقف الاستيطان، والإفراج عن المعتقلين القدامى في سجونها، والالتزام بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

 

وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية، مراراً، رفضها نقل السفارة محذرة من احتمال أن تقضي هذه الخطوة على أي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام بين «الإسرائيليين» والفلسطينيين.

 

واحتلت العصابات الصهيونية المسلحة الشطر الغربي من القدس عام 1948، ثم احتلت «إسرائيل» الشطر الشرقي عام 1967، وفي عام 1980 أقر الكنيست (البرلمان) قانونا بضم هذا الشطر، ثم جرى إعلان «القدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة إسرائيل»، في خطوة لا تعترف بها الأمم المتحدة، وترفض كل ما يترتب عليها.