” في غرف مزدحمة في دار في يجلس الكثيرون يلقون نظرة على صور أولادهم الذين هم في الخارج”، هكذا بدأت ”  ” الأمريكية تقريرها للحديث عن الازمة السورية, مشيرة إلى أنه في الماضي كان إرسال إلى دار رعاية المسنين شيئا لا يمكن تصوره بالنسبة لمعظم السوريين، ولكن بعد ما يقرب من ست سنوات من الدامية وتشريد من ديارهم، لا يوجد اليوم أمام الكثيرين خيار آخر.

 

وأضافت الوكالة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن الصراع السوري أودى بحياة الكثير من وأجبر العديد منهم على الفرار إلى الخارج، ولكن كثير من الآباء لم ينضموا إليهم في رحلاتهم وذهبوا إلى بيوت التمريض المزدحمة للغاية.

 

ونقلت الوكالة عن سيدة تبلغ 85 عاما قولها ”  جئت إلى هنا وتركت منزلي بعد أن بعض أولادي وشردت الحرب بعضهم الآخر، حيث هناك 3 من أبنائي يعيشون في الأردن وألمانيا وكردستان العراق، بيد أن هذه السيدة تعيش في دوما التي تعتبر منطقة خاضعة للمتمردين السوريين منذ عام 2012 “.

 

وأوضحت أسوشيتدبرس أن المقيمين في دار رعاية المسنين التي تعرف باسم “دار السعادة” يدفعون مبلغ شهري يبلغ  120  دولارا مقابل تقديم الوجبات والعلاج والحصول على سرير في غرفة مع شخصين آخرين، وتم تجهيز الغرف بالتلفزيون، وطاولة صغيرة وفرن كهربائي.

 

وذكرت الوكالة أنه منذ اندلاع الحرب التي تم خلالها اقتلاع الملايين من منازلهم وقتل أكثر من 300 ألف شخص، يعيش كبار السن السوريون من دون أسرة، وتقول سيدة التمريض المنزلي ميس خفرع أنها كل يوم تتلقى طلبات للحصول على مكان للبقاء فيه. وبسبب المشاكل في ، اضطر الكثير من الشباب إلى الفرار والتخلي عن والديهم، وتركوهم ليحموا أنفسهم.

 

وفي دمشق تعمل سبعة بيوت تمريض، يتم تشغيل ثلاثة منهم من قبل القطاع الخاص والأربعة الآخرين من قبل حكومة الأسد، وبسبب كثرة كبار السن أصبح الحصول على السرير هنا حلم يراود العديد من كبار السن في هذه الحالة.