لا شك أن رسائل المسرّبة، ما زالت الهدية التي تستمر في العطاء، ورغم أن فرنسا كانت من مؤيدي قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي كان يهدف لإنشاء منطقة للحظر الجوي في ، زاعمة أن هدفها الرئيسي هو حماية المدنيين الليبيين، إلا أنه بالنظر للوضع الراهن، لا بد من إعادة النظر في صحة هذه الادعاءات، حيث يدعي العديد من أصحاب نظريات المؤامرة، أن أحد الأسباب الحقيقية للهجوم على ، هو مخطط الرئيس الراحل للدينار الذهبي.

 

وبحسب موقع “أنو نيوز” الأمريكي، كشفت إحدى رسائل هيلاري كلينتون المسرّبة، التي أصدرتها وزارة الخارجية عشية رأس السنة الميلادية الجديدة، دليلًا يثبت أن مؤامرة حلف للإطاحة بالقذافي كان هدفها الأول، هو سحق العملة الإفريقية المدعومة بالذهب، والثاني هو الاستيلاء على احتياطي النفط الليبي.

 

وتلقت هيلاري كلينتون الرسالة المذكورة من مستشارها “سيدني بلومنتال” بعنوان “عميل فرنسا وذهب القذافي”.

 

ووفقًا لمجلة “فورين بوليسي جورنال”، كشفت الرسالة أن الرئيس الفرنسي  السابق نيكولا ساركوزي قاد الهجوم على ليبيا، لخمسة أهداف محددة، هي: الحصول على النفط الليبي، وضمان النفوذ الفرنسي في المنطقة، وتعزيز سمعة ساركوزي محليًا، وتأكيد قوة الجيش الفرنسي، ومنع تأثير القذافي لما يعتبر “أفريقيا الناطقة بالفرنسية”.

 

والمذهل هو المقطع الطويل، الذي يذكر تفاصيل التهديد الكبير الذي يشكله احتياطي القذافي من الفضة والذهب، والذي يقدّر بـ 143 طنًا من الذهب، وكمية مماثلة من الفضة، على الفرنك الفرنسي الذي تم تعميمه كالعملة الرئيسية في قارة أفريقيا.

 

وتم جمع هذا الذهب قبل انطلاق الثورة للإطاحة بالقذافي، وكان مُخططًا لاستخدامه لسك عملة أفريقية على أساس الدينار الذهبي الليبي.

 

وقد تم إعداد هذه الخطة لتوفير بديل للفرنك الفرنسي في البلدان الأفريقية الناطقة بالفرنسية.

 

ووفقًا لمصادر مُطلعة، تبلغ قيمة هذه الكمية من الذهب والفضة أكثر من 7 مليارات دولار، وقد اكتشف ضباط المخابرات الفرنسية هذه الخطة، بعد فترة وجيزة من بداية التمرد الحالي، وكان هذا أحد العوامل التي أثرت على قرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلزام فرنسا بالهجوم على ليبيا.

 

ووفقًا لتلك المصادر، كانت أهداف ساركوزي تتمثل في الرغبة بالحصول على حصة أكبر من إنتاج النفط في ليبيا، وزيادة النفوذ الفرنسي في شمال إفريقيا، وتحسين وضعه السياسي الداخلي في فرنسا، وتوفير فرصة للجيش الفرنسي ليؤكد مكانته في العالم، ومعالجة مخاوف مستشاريه حول خطط القذافي طويلة المدى للحلول محل فرنسا كقوة مهيمنة في إفريقيا الناطقة بالفرنسية.

 

لذلك، فإنه بمجرد اكتشاف المخابرات الفرنسية خطط القذافي للدينار، قرروا قيادة حملة ضده.