اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عمرو خليفة، أن كان ساذجًا بشأن قرار تسليم جزيرتي وصنافير للمملكة العربية ، مشيرًا إلى أن الرئيس كان يظن أن الشعب المصري سيتوقف عن الغليان اعتراضًا على بيع الجزيرتين خلال أيام، ليثبت له الأخير خطئه.

 

وتابع الكاتب في مقال له بصحيفة ميدل إيست آي، أن النظام أخطأ مرتين أولهما بقرار تسليم الجزيرتين، وثانيهما عندما ظن بأن قرار البيع سيمر مرور الكرام، عندما ظن أن الحدث سيمر مرور الكرام، مشيرًا إلى قيام أكبر التظاهرات وأكثرها غضبًا منذ تولي “” الرئاسة اعتراضًا على قرار التسليم، لتتبعها جولة ثانية من التظاهرات المحتجة مصحوبة بعمليات إلقاء القبض على مواطنين كإجراء وقائي بعدها بعشرة أيام.

 

وأضاف الموقع، أنه على الرغم من أن محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قضت ببطلان تسليم تيران وصنافير، إلا أن الدولة بادرت بطعن هذا الحكم، في الوقت ذاته ظهرت بعض التساؤلات التي تجنح تجاه نظرية المؤامرة، خاصةً مع التزامن الغريب لتداول حكم الاستئناف في المحكمة، وظهور قضايا رشوة ضخمة تخص عدد من أعضاء هيئة القضاة مثل أحمد جمال اللبان ووائل شلبي.

 

ونقل “ميدل إيست” عن مصدر من هيئة القضاء، أن قضية الرشوة التي طالت أكثر سلطة مُهابة في الدولة، تركت مستشارين القضاء متوترين من تأثير تلك الفضيحة على سمعة القضاء، ليضيف:” كان السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة في ذلك الوقت هو هل النظام “يلوي” ذارع أقوى سلطة في الدولة عملًا بمبدأ “واحدة بواحدة”، أن يتخلوا عن قضية الرشوة، في مقابل التغاضي عن حكم جزيرتي البحر الأحمر.

 

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن قضيتي “تيران وصنافير”، ووائل شلبي، كلاهما يشكلا مصدر إحراج للحكومة، مدعيًا أن القضية لا تتعلق بالجزيرتين أو بموظف فاسد، وإنما بسلطة قضائية تحارب لاستعادة استقلالها وبقائها.