قال موقع “مودرن دبلوماسي” إن معركة تعكس التنافس السياسي والعداء الطائفي بين القوى الإقليمية مثل والمملكة العربية مما قد يسهم في طول عمر التطرف الديني في ويعقد ضد داعش، ويدعو للتساؤل حول ما هي المصالح الإيرانية والسعودية في الموصل؟ وما هي الأهداف التي يسعون إلى تحقيقها هناك؟

 

وأضاف الموقع الأوروبي في تقرير ترجمته وطن أن إيران والمملكة العربية السعودية تحاولان لعب دورا أكبر في الموصل من أجل ضمان وضع أفضل للتأثير على الحكومة في بغداد وكذلك في أربيل عاصمة الحكم الذاتي الكردي، حيث بدأت داعش حلم الخلافة التي نصبت نفسها بنفسها من الأنبار، وهي أكبر محافظة عراقية وتقع على الحدود العراقية السعودية، وهذا ليس من قبيل الصدفة، حيث يوجد في المنطقة العراقيين السُنة غير الراضين عن الحكومة التي يقودها في بغداد.

 

وأوضح مودرن دبلوماسي أن الدعم الإيراني كان لا مفر منه لحكومة شيعية تواجه تهديدا متزايدا من السُنة، حيث تعتبر المملكة العربية السعودية الصراع الطائفي في العراق وسيلة للحفاظ على المجال السُني ونفوذها.

 

وعلى ضوء ما سبق أصبح للموصل أهمية خاصة لكل من السعودية وإيران، خاصة وأنها ثاني أكبر مدينة في العراق، وحقول الهائلة بها، كما أنها موقع قريب من وتركيا وإيران، والحكم الذاتي الكردي.

 

ولفت الموقع إلى أن الموصل سوف تلعب دورا مهما لإيران والمملكة العربية السعودية باعتبارها عنصرا حاسما في تحديد الحدود الطائفية في العراق، وقد أثرت عملية الموصل الجارية في العلاقة بين الميليشيات الإيرانية ، والجماعات السُنية الخاصة وكيل المملكة العربية السعودية، ونظرا للأهمية التاريخية والسكانية الكبيرة للموصل، السعودية تعتبرها العاصمة الفعلية للنفوذ السُني في العراق. كما أن إيران تقدرها بالمثل بسبب أهميتها الجيوستراتيجية في دعم إيران لنظام الأسد في سوريا.

 

كما أن الموصل أيضا حيوية لفرص الحصول على الأراضي بسوريا على حد سواء للإيرانيين والسعوديين. حيث من وجهة نظر السعوديين السيطرة السُنية في الموصل تعني تكبيل مسار إيران التوسعي بالبحر الأبيض المتوسط، التي من المحتمل أن تحول الوجود الإيراني في الأراضي العربية، وسوف تكون الموصل أقصر الطرق من إيران للتمدد في المحيط العربي.

 

دافع آخر لإيران في الموصل ينشأ من نظرها المحلي، فالحكم الذاتي الكردي في العراق الممتد على الحدود الإيرانية لمئات الأميال، والذي قد ينتج عنه ما يسمى الرسمية السورية، وكردستان التركية، وكردستان الإيرانية إلى جانب العراق. وبالنسبة لإيران، الحكم الذاتي الكردي في العراق قد يمثل سابقة بالنسبة للملايين من الأكراد الإيرانيين، الذين هم ثالث أكبر عرق في إيران، لذلك عيون إيران على الموصل تعتبر وسيلة ضغط للتأثير على العراق.

 

وعلى الرغم من أن كردستان هي منطقة ذات الأغلبية السنية، علاقاتها مع المملكة العربية السعودية إلى حد كبير غامضة وغير مستقرة، لذلك ينظر إلى الموصل أيضا السعوديون كوسيلة ضغط جيدة للتأثير على علاقات أكراد العراق مع إيران.