تعيش اليوم في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح فترة عصيبة على المستويات كافة، لا سيما السياسية في ظل التخبط الراهن الذي جعل تبدو وكأنها لا تدرك حقيقة الدور المنوط بها، حيث لا يزال الفشل الدبلوماسي هو العنصر الأبرز في تحركات على المستويين الإقليمي والدولي.

 

أزمة سد النهضة

تعتبر واحدة من القضايا التي تصب في عمق القومي المصري، ورغم هذا لا تتحرك القيادة المصرية بشكل يتناسب مع حجم المعضلة، بل إن الخطوات التي تتخذها غالبا ما تعمل على تعقيد المشهد السياسي، خاصة وأن القاهرة تركت الطرف المباشر متمثلا في أديس أبابا وتوجهت اليوم لمواجهة أطراف هامشية مثلما يجري مع .

 

ومع زيارة رئيس جنوب السودان سلفا كير إلى القاهرة أمس كشفت بعض التقارير الإعلامية أن تحالفا جرى تشكيله بين مصر وجنوب السودان وأوغندا من أجل معاقبة الخرطوم على موقفها المتراخي فيما يتعلق ببناء سد النهضة، وهو الأمر الذي ينعكس بالسلب على علاقات القاهرة مع الخرطوم ويزيد المشهد قتامة.

 

الخلاف مع

وتشهد التوترات المصرية السعودية خلال الأيام الجارية أوجها، لا سيما وأنه يجري النظر في تقرير مصير اتفاقية ترسيم البحرية بين البلدين، ومن المقرر خلال الأيام القليلة المقبلة حسم مصير جزيرتي .

 

ويعتبر حسم مصير الجزيرتين أمرا فاصلا في تاريخ العلاقات المصرية السعودية، خاصة وأن نائب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعتبر التنازل عنهما لصالح الرياض شرطا ضروريا لاكتمال المصالحة المصرية السعودية.

 

التطورات في

وبينما يشتعل الوضع الراهن في ليبيا، يبدو موقف القاهرة غير واضح فيما يتعلق بالاضطرابات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الراهنة، بينما يتعزز دور دول أخرى في الصراع الليبي خاصة روسيا التي بدت لاعبا قويا في منطقة خلال الأيام الماضية.

 

.. خارج القبضة

ليست الأزمة الليبية وحدها التي تعتبر خارج دوائر التفكير والتحرك المصري، فالأزمة اليمنية أيضا لم تحظَ بالقدر الكافي من المتابعة والتفاعل من جانب القاهرة، على الرغم من كونها واحدة من دول العمق الاستراتيجي المصري.

 

ولم تنجح الدبلوماسية المصرية في استخدام ورقة اليمن لمراوغة السعودية، حيث عانت القاهرة من تخبط واضح في موقفها من اليمن منذ بداية الأحداث هناك ولم تحسم أمرها حتى في ظل وجود الخلاف مع الرياض.