ذكرت صحيفة “دير شبيجل” الألمانية، أن السجون المصرية تحتاج إلى إصلاحات جذرية؛ فكثير من المعتقلين يتعرضون إلى التعذيب داخل السجون بدون تهم واضحة.

 

وسلطت الصحيفة الضوء في تقريرها على ما يحدث داخل السجون المصرية, مرجحة أن بعض المتطرفين هم نتائج مؤلمة لتعذيب شديد لقوه في السجون المصرية.

 

وبحسب التقرير، فإن القمع والتعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها بعض الشباب والمعتقلين، تدفعهم إلى اتباع الأفكار المتطرفة للتخلص من حياتهم والانضمام للتنظيمات الإرهابية؛ فكثير منهم يمنع عنهم الزيارات العائلية والطعام, الذي يمتد انقطاعه إلى أيام, مما يسبب تدهور حالتهم النفسية.

 

وأضافت الصحيفة في تقريرها أن تنظيم الإرهابي فرض سيطرته في منذ عام 2013؛ حيث استغل الفراغ الأمني والفوضى التي ضربت البلاد منذ ثورة يناير, وبدأ في التوغل في شبه جزيرة , ومن ثم القيام بالعديد من العمليات الإرهابية في والقاهرة, تسبب عنها مقتل مئات الأشخاص, من بينهم العديد من قوات الجيش والشرطة.

 

وأرجعت “دير شبيجل” تجنيد تنظيم داعش العديد من الشباب اليائس داخل السجون المصرية, بسبب معاناتهم وتعذيبهم في السجون المصرية كالعقرب وطره وبرج العرب، ولذلك يستخدمهم التنظيم في مواجهة الجيش والشرطة.

 

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن إدارة السجون المصرية تتبنى سياسة عزلة المتهمين بالقضايا السياسية عن باقي السجناء، لكن مع زيادة عدد المتهمين اضطرت إلى خلط المتهمين مع بعض المتطرفين, مما سهّل للتنظيمات الإرهابية استغلالهم بهذا الشكل.

 

وعقّبت الصحيفة أن بعض الشباب السجناء أصبحوا لا يرون في تنظيم داعش وغيره تنظيمًا إرهابيًا بل إنهم مقتنعون أن خروجهم من السجن سيكون على أيدي  هذه التنظيمات خاصة في ظل يأسهم من ممارسات القضاء, وإنصاف القانون المصري لهم. وحذرت الصحيفة أنه حال استمرار الوضع على ذلك فستشهد مصر قريبًا عدة هجمات إرهابية ستنتقل في أقرب وقت إلى الغربي, معتقدة أن بداية هذه الهجمات كانت مع انفجار العريش الذي حدث في سيناء, وأسفر عنه مقتل 9جنود وإصابة 12 آخرين.