قالت صحيفة “جلوبال بوست” إن عام 2016 لم يكن عاما جيدا للمملكة العربية ، حيث بشكل حاد دفع انخفاض أسعار النفط والأزمة المالية المحلية البلاد لإعادة هيكلة اقتصادها. كما تخوض معركة مريرة مع للهيمنة الإقليمية ومتورطة في حروب وصراعات سياسية لم تتمكن من الفوز فيها، ولم يكن أمامها أي بديل سوى الاعتراف بالفشل أو حل وسط.

 

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير ترجمته وطن أن المملكة العربية السعودية اختتمت عام 2016 باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وآفاق محادثات سلام مدبرة من قبل وتركيا أضعفت بشكل كبير الجماعات المتمردة المدعومة من السعودية وتعزز حليف الشرق الأوسط الرئيسي في إيران الرئيس السوري بشار الأسد، والأمل الوحيد للتأثير على الأحداث في سوريا بالنسبة للمملكة العربية السعودية هو إذا كان أي من المتمردين والجهاديين الذين ليسوا جزءا من وقف إطلاق النار، أو أن الأسد يعمل على تخريب البلاد لأسباب خاصة به.

 

وبخلاف سوريا فإن القتال على الحج يعتبر أبرز الخلافات والأزمات التي ستواجهها السعودية خلال عام ، وهذا الأمر يعرض موقفها لحساسية الدخول في مواجهة على اثنين من أقدس المدن في الإسلام هما مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفشل المملكة العربية السعودية وإيران في التوصل إلى اتفاق للحج عام 2016 ترك الجمهورية الإيرانية دون إرسال الحجاج إلى المملكة.

 

واستطردت جلوبال بوست أن مستنقع الذي تخوض فيه المملكة حملة عسكرية استمرت لمدة عامين في ، وهي العملية التي كان من المفترض أن تكون نزهة ولكنها تحولت إلى مستنقع للمملكة التي تبحث عن استراتيجية خروج لحفظ ماء الوجه.

 

كما أن الحملة على اليمن قد ألقت بظلالها على قدرات البلاد التي تعد المستورد الثاني للمعدات العسكرية في العالم، كما أن عدم الكفاءة السعودي يبدو اليوم واضحا والولايات المتحدة في أواخر العام الماضي أوقفت بيع الذخائر الموجهة بدقة التي تسقط الطائرات.

 

واعتبرت الصحيفة أن عام 2017 سيكون سنة سيئة بالنسبة لنائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث هناك عجز في المملكة العربية السعودية بسبب مراهنات سياسية أو عسكرية باليمن تهدد وضعه، لا سيما وأنه يعتقد الكثيرون أن سلمان يحاول دفع نجله ليكون خليفة له على الرغم من اعتراضات بعض أعضاء الأسرة الحاكمة.

 

وبالمثل، فإن استخدام المملكة العربية السعودية عضلاتها السياسية والمالية لفرض نفوذها على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انتهت بخلاف بعدما فشلت في تحقيق الاستقرار بالاقتصاد المتدهور في . كما علقت المملكة العربية السعودية في أكتوبر اتفاق قيمته 23 مليار دولار لتزويد بنحو 700 ألف طن من المنتجات النفطية كل شهر بعد دعم القرار الروسي حول سوريا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

 

وأخيرا، خلال هذا الشهر سوف يتم تنصيبه رسميا في وهذا الأمر سيصبح معضلة للمملكة العربية السعودية، حيث ترامب يتراجع عن دعم الولايات المتحدة للمتمردين المناهضين للأسد في سوريا. كما أن الرئيس المنتخب اقترح أنه يمكن وقف واردات النفط من السعودية.