انتقد الرئيس الأميركي المنتخب، ، الأربعاء، أجهزة الاستخبارات الأميركية، مؤكدا أنه “ما كان يجب عليها أن تنشر ما نشرته وسائل إعلام على شكل معلومات غير صحيحة”، في إشارة إلى احتمال جمع معلومات وصفت بـ”المحرجة” حوله.

 

وقال ، في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ انتخابه، إن “لا أحد يصدق الادعاءات حول امتلاك روسيا وثائق محرجة حول شخصي”، مؤكدا أن “روسيا ودولا أخرى قامت سابقا بالكثير من عمليات القرصنة ضد أميركا”، معترفا بوجود عمليات اختراق إلكترونية كبيرة، قبل أن يستدرك: “لكن علماءنا مؤهلون للتصدي لها”.

 

وفتح الرئيس الأميركي المنتخب الباب في وجه التعاون مع ، إذ أوضح أن “روسيا يمكن أن تساعدنا في القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” ()”.

 

وشدد على أنه لم يتعامل مالياً مع روسيا، و”ليس لي أي اتفاقات معهم، الآن أو في المستقبل”.

 

ووعد الرئيس الأميركي المنتخب “الشعب الأميركي” بخلق أكبر عدد من الوظائف، إذ أكد: “ستتوفر فرص عمل جديدة خلال حقبة إدارتي بفضل خطط لإقامة مصانع بمليارات الدولارات”، متحدثا عن “روح إيجابية يقول كثيرون إنهم لم يروها من قبل”، كما التزم، خلال المؤتمر ذاته، بتعديل خطة الرعاية الصحية التي قدمتها إدارة أوباما.

 

وكشف المتحدث ذاته أنه رفض صفقات اقتصادية كبيرة منذ وصوله للسلطة، بينها صفقة بمليار دولار قبل أيام، “خوفا من تضارب المصالح وتفاديا للحرج”، مبرزا أنه “كرئيس للولايات المتحدة أستطيع إدارة مجموعة ترامب، لكنني لن أقوم بذلك”.

 

وذكر أن “ولدي سيقوم بإدارة بعد تولّي الرئاسة”، عارضاً وثائق نقل السيطرة على شركاته إلى أبنائه، منتقداً الصحافيين الذين قال إنهم “لم يدركوا أنني أصبحت رئيساً” بسبب اهتمامهم بإيراداته الضريبية.

 

وكان دونالد ترامب قد أكد، في وقت سابق الأربعاء، أن الطريقة التي تتم معاملته بها تشبه ما حدث “إبان النازية”، وذلك إثر الاتهامات غير المؤكدة بأن أجهزة الاستخبارات الروسية جمعت وثائق تتضمن معلومات محرجة عنه.

 

وكتب ترامب، في تغريدة على “تويتر”، قبل ساعات من المؤتمر الصحافي، أن “روسيا لم تحاول مطلقاً ممارسة ضغوط عليّ. لا علاقة لي بروسيا. لا يوجد عقد ولا قروض ولا شيء على الإطلاق!”.

 

وفي تغريدات له صباحاً، اعتبر، أيضاً، أن “وكالات الاستخبارات كان يجب ألا تسمح أبدا بتسريب هذه المعلومات الخاطئة للشعب. آخر ضربة ضدي، هل نحن نعيش في ألمانيا النازية؟”.

 

والأسبوع الماضي، أبلغ مديرو الاستخبارات الأميركية الرئيس المنتخب والرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما، بوجود معلومات محرجة، لكن غير مؤكدة، قد تكون جمعتها روسيا على مدى سنوات ضد ترامب.

 

وكشفت وسائل إعلام أميركية الثلاثاء وجود وثيقة من 35 صفحة تفصّل طبيعة هذه المعلومات التي جمعها عميل سابق في الاستخبارات الأميركية تعتبره الأجهزة الأميركية ذا مصداقية، لحساب معارضين سياسيين لترامب.

 

ورفض الكرملين الأربعاء هذه الاتهامات، مؤكداً أنه لا يملك “ملفات محرجة” لترامب، ولا حتى لمنافسته في الانتخابات الرئاسية الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

 

ورد الفعل الروسي دفع بالرئيس المنتخب إلى كتابة تغريدات عدة، قال في إحداها: “لقد قالت روسيا للتو إن التقرير غير المؤكد الذي دفع أتعابه معارضون سياسيون هو مفبرك بالكامل، سخافة تامة”.

 

وفي تغريدة رابعة بعد أقل من عشرين دقيقة، كشف ترامب أنه “فاز بالانتخابات بسهولة، لقد تأكدت حركة كبرى، وهناك معارضون خسيسون يحاولون التقليل من شأن فوزنا عبر معلومات خاطئة. هذا وضع محزن”.