تسربت منذ ليلة الأحد الماضي، معلومات عن تعرض الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي للاغتيال، وأن وفاته لم تكن بصورة طبيعية كما أعلنت الحكومة الإيرانية.

 

وذكر موقع “آمد نيوز AmadNews” الإصلاحي المقرب من الحركة الخضراء، عبر قناته على موقع التواصل الاجتماعي “تليجرام”، نقلاً عن مصادر مطلعة تتحدث عن معلومات عن اغتيال “بيولوجي” لرفسنجاني بالكيمياوي”.وعززت هذه التكهنات، تصريحات وزير الصحة الإيراني، حسن قاضي زادة هاشمي، والتي قال فيها إن الفريق الطبي الخاص برفسنجاني لم يكن برفقته عند تدهور صحته ونقله إلى المستشفى، وإنهم وصلوا متأخرين بعد فوات الأوان”، حسبما نقلت عنه وكالة “إيسنا”.

 

كما أشار موقع “آفتاب نيوز” الإصلاحي إلى وجود إهمال طبي في اللحظات الأولى من تعرض هاشمي رفسنجاني لنوبة قلبية.وكان رفسنجاني الذي عرف بـ”ثعلب السياسة الإيرانية” في سنواته الأخيرة على خلاف كبير مع المرشد الأعلى، علي خامنئي، رغم أنه من المعروف أن رفسنجاني هو من أوصل خامنئي لسدة منصب المرشد الأعلى.

 

ومنذ أن اتجه “رفسنجاني” نحو الإصلاحيين في أواخر التسعينيات تباينت مواقفه مع رفيقه خامنئي الذي كان يصفه بـ”رفيق المغارة” لكنه في بيانه الذي نعى فيه رفسنجاني أمس الأحد، أشار المرشد الإيراني إلى الخلافات بينهما واصفاً إياها بأنها “خلافات في وجهات النظر”.

 

كانت الخلافات بلغت حدتها في أبريل الماضي، عندما اتهم المرشد رفسنجاني بـ”الخيانة”، بسبب تغريدة قال فيها رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام إن “هذا عهد المفاوضات وليس عهد الصواريخ”.

 

يذكر أن الأزمة بين الرجلين اللذين كانا يمثلان قطبي النظام الإيراني (المحافظ والإصلاحي) تفاقمت منذ أن طرح رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، في ديسمبر 2015، فكرة تشكيل “مجلس ” بدل الولي الفقيه في حالة وفاة خامنئي بشكل مفاجئ.

 

ثم اشتعلت الخلافات بشكل علني على خلفية تسريب الانتخابات الأخيرة في فبراير 2016، والتي حاول فيها المرشد إقصاء رفسنجاني وروحاني عن الفوز بعضوية مجلس خبراء القيادة ومن ثم منع رفسنجاني من ترأس المجلس رغم فوزه بأغلبية الأصوات.

 

وتجمع عشرات الآلاف في جامعة ، صباح الثلاثاء، لحضور تشييع الرئيس الإيراني السابق “أكبر هاشمي رفسنجاني”، الذي سيؤمه المرشد الأعلى “آية الله علي خامنئي” الذي أكد أن اختلافهما في الرأي لم يؤثر على صداقتهما.

 

وبدت في المشاهد التي عرضها التلفزيون الحكومي أعداد كبيرة من محتشدة في الشوارع المحيطة بجامعة طهران، حيث سيؤم خامنئي صلاة الجنازة على رفسنجاني الذي توفي الأحد عن 82 عامًا.

 

وحضر إلى جامعة طهران عدد كبير من الشخصيات السياسية والعسكرية من مختلف الانتماءات.

 

وأُعلن الثلاثاء يومَ إجازة، وأُغلقت بعض شوارع وسط طهران، وتم توفير وسائل النقل العامة مجانًا لإفساح المجال أمام سكان العاصمة للمشاركة بأعداد كبيرة في الجنازة.