قالت صحيفة “” البريطانية إن الوضع الاقتصادي في يتجه من سيء إلى أسوأ، وهو الأمر الذي دفع حكومة عبد الفتاح إلى عقد اتفاق مع الدولي للحصول على قرض قيمته 12  مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

 

وأضافت الصحيفة البريطانية في تقرير ترجمته وطن أن تنفيذ المؤلمة التي تشمل تعويم العملة وخفض الدعم لم ينجح في تخفيف آثار الاضطراب الاقتصادي الراهن الذي تعيشه البلاد، لتقف الحكومة اليوم تبحث عن سبل جديدة لاستعادة الاقتصاد.

 

وأكدت فايننشال تايمز أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الشهور القليلة الماضية عدة إجراءات وصفتها بالإصلاحية من أجل تحسين مستوى الاقتصاد ومعالجة الاضطرابات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، لكن في حقيقة الأمر هذه القرارات لم تكن سوى تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي من أجل منح مصر القرض الدولي.

 

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة السيسي خلال الأشهر الماضية طالت الجميع، ولم تعد تقتصر على الفقراء أو الطبقة المتوسطة فقط وإن كانوا هم الأكثر تأثرا بهذه السياسات التي تتبعها حكومة السيسي، مضيفة أن ملامح التذمر والغضب من قرارات الحكومة أصبحت اليوم واضحة على وجوه المصريين.

 

وذكرت الصحيفة أن أزمة الدولار التي شهدتها مصر مؤخرا أثرت على كافة المستويات بدءا من السلع التي تضاعفت أسعارها خلال الأشهر القليلة الماضية، وصولا إلى نقص التي تستخدم في كثير من الآورام والأمراض المزمنة، فضلا عن رفع الدعم لمواجهة العجز المالي في موازنة الدولة.

 

واعتبرت فايننشال تايمز أن نتائج هذه السياسات التي تتبعها حكومة السيسي في معالجة الأزمة الاقتصادية كارثية، حيث فرضت المزيد من الصعاب على المواطنين لأجل تأمين متطلبات حياتهم اليومية، بينما لم تحقق أي خطوة تقدمية تدفع المواطنيين لتحمل تلك الصعاب.

 

واختتمت الصحيفة أن تنامي الغضب الشعبي حيال القرارات الاقتصادية المؤلمة التي تتخذها الحكومة قد يهدد بقائها، لا سيما وأنها تتزامن مع تخبط سياسي أدى إلى اضطراب في القاهرة مع حلفاء نظام السيسي.